هل يُسمح لمريض النقرس بتناول سرطان البحر الصيني؟
يُعاني مرضى النقرس من ارتفاع مستويات حمض اليوريك في الدم، ما يؤدي إلى ترسب بلورات اليورات في المفاصل والأنسجة المحيطة بها، مسببًا التهابًا شديدًا وألمًا حادًّا. ولذلك، يُعد التحكم في النظام الغذائي جز
يُعاني مرضى النقرس من ارتفاع مستويات حمض اليوريك في الدم، ما يؤدي إلى ترسب بلورات اليورات في المفاصل والأنسجة المحيطة بها، مسببًا التهابًا شديدًا وألمًا حادًّا. ولذلك، يُعد التحكم في النظام الغذائي جزءًا أساسيًّا من إدارة المرض، خصوصًا تقليل استهلاك الأطعمة الغنية بالبيورينات، لأنها تتحلل في الجسم إلى حمض اليوريك.
أما بالنسبة للسلطعون الصيني (المعروف محليًّا باسم «السلطعون المخملي» أو «السلطعون الصوفي»)، فهو يُصنَّف ضمن الأطعمة عالية المحتوى من البيورينات. وتشير الدراسات التغذوية إلى أن كمية البيورينات فيه تتجاوز 200 ملغ لكل 100 غرام من اللحم، ما يجعله من الأطعمة التي يُنصح بتجنبها تمامًا أثناء فترات النشاط الحاد للمرض أو عند ارتفاع مستويات حمض اليوريك في الدم.
وبالرغم من أن بعض المرضى قد لا يلاحظون أعراضًا واضحة بعد تناول كميات صغيرة منه، فإن هذا لا يعني أن الاستهلاك آمن على المدى الطويل. فالاستمرار في تناول الأطعمة الغنية بالبيورينات يزيد من خطر تكرار النوبات، وتطور مضاعفات مثل حصوات الكلى أو تلف دائم في المفاصل.
لذا، يوصي أطباء الروماتيزم وأخصائيو التغذية السريرية مرضى النقرس بتجنب السلطعون الصيني تمامًا، والاعتماد بدلًا منه على مصادر بروتينية منخفضة البيورينات مثل البيض، والألبان الخالية من الدسم، وبعض أنواع الأسماك المسموح بها ضمن حدود معينة (مثل السلمون المدخن باعتدال). ويجب أن يسبق أي تعديل غذائي استشارة طبية شخصية، خاصةً إذا كان المريض يتلقى علاجات خافضة لحمض اليوريك مثل الألوبيورينول أو فيبوكسوستات.