هل يُسمح لمرضى الأورام الغدة الدرقية بتناول السلطعون والروبيان؟
يُطرح سؤالٌ متكررٌ على أطباء الغدد الصماء من قِبل المرضى المصابين بعقيدات في الغدة الدرقية: «هل يجوز تناول الكابوريا والروبيان؟»، والجواب هو أن هذه الأطعمة لا تُعد ممنوعةً بشكل قاطع، بل يمكن تناولها ب
يُطرح سؤالٌ متكررٌ على أطباء الغدد الصماء من قِبل المرضى المصابين بعقيدات في الغدة الدرقية: «هل يجوز تناول الكابوريا والروبيان؟»، والجواب هو أن هذه الأطعمة لا تُعد ممنوعةً بشكل قاطع، بل يمكن تناولها باعتدال ضمن نظام غذائي متوازن.
الكابوريا والروبيان من المصادر الغنية باليود، وهو عنصرٌ أساسي لتصنيع هرمونات الغدة الدرقية. ومع ذلك، فإن كمية اليود الموجودة في هذه المأكولات البحرية معتدلة نسبيًّا ولا تُشكِّل خطرًا على معظم المرضى ذوي العقيدات الدرقية، طالما لم تكن لديهم حالات محددة مثل فرط نشاط الغدة الدرقية الناجم عن مرض غريفز أو التهاب الغدة الدرقية المناعي النشط، حيث قد يُوصى بتقييد اليود مؤقتًا تحت إشراف طبي.
من المهم التمييز بين العقيدات الدرقية الحميدة — وهي الأكثر شيوعًا — والعديد منها لا يتطلب علاجًا دوائيًّا أو غذائيًّا خاصًّا، وبين الحالات التي تتطلب مراقبة دقيقة أو تدخلًا علاجيًّا. ولا يوجد دليل علمي يربط استهلاك الروبيان أو الكابوريا مباشرةً بنمو العقيدات أو تحولها إلى ورم خبيث.
إذا كان المريض يخضع لعلاج اليود المشع (مثل I-131) قبل الجراحة أو بعد استئصال الغدة الدرقية، فيُنصح حينها باتباع حمية منخفضة اليود لمدة أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع قبل الإجراء، وتتضمن هذه الحمية تجنُّب المأكولات البحرية تمامًا، بما فيها الروبيان والكابوريا، لأن ارتفاع مستويات اليود في الجسم قد يقلل من فعالية العلاج.
وبشكل عام، يُنصح المرضى بالتشاور مع طبيب الغدد الصماء أو أخصائي التغذية لوضع خطة غذائية فردية، تراعي حالة الغدة الدرقية، ونتائج الفحوصات المخبرية (مثل TSH، FT4، وأجسام مضادة للغدة)، وطبيعة العقيدة كما تظهر في السونار والخزعة إن وُجدت.