عندما يتعلق الأمر بالحقن، هل تتخيل حقنة في الأرداف أم في الذراع؟ إذا كنت من الجيل الأكبر سناً، فمن المحتمل أن تكون قد تخيلت الحقنة في الأرداف. ولكن يبدو أن هذه الطريقة أصبحت نادرة الآن، فما السبب وراء ذلك؟
كيف تعمل حقنة الأرداف العلاجية؟
للإجابة على هذا السؤال، دعنا نتعرف أولاً على ما هي حقنة الأرداف. إنها طريقة للحقن العضلي، حيث يتم حقن الدواء مباشرة في النسيج العضلي. بالإضافة إلى الحقن العضلي، هناك أيضاً الحقن الوريدي والحقن تحت الجلد والحقن داخل الجلد، وكل منها يناسب حالات مختلفة.
يتميز الحقن العضلي بأنه يمكنه تجنب استقلاب الدواء بواسطة الكبد، مما يجعل الدواء يعمل بشكل أبطأ وأكثر فعالية. غالبًا ما يستخدم هذا النوع من الحقن لتطعيمات ولأدوية تسبب تهيجًا شديدًا للأوعية الدموية. العضلات في الأرداف سميكه جدًا، مما يجعلها منطقة مثالية للحقن العضلي. كما أن عضلات الفخذ الخارجية والعضلة المثلثة في الذراع أيضًا مناطق مناسبة للحقن العضلي.
ولكن لماذا تكون حقنة الأرداف مؤلمة للغاية؟
قد يكون هذا بسبب الخوف النفسي من الحقن الذي نكتسبه منذ الصغر، وكذلك بسبب تحمل الألم المنخفض. بالإضافة إلى ذلك، في الماضي عندما كانت الظروف الطبية أقل تطوراً، كان العديد من المستشفيات والعيادات يستخدمون إبر غير قابلة للتصرف ويتم تعقيمها وإعادة استخدامها. بعد الاستخدام المتكرر لهذه الإبر، كانت تظهر عليها بعض الشوائب الصغيرة، مما يجعل الحقن بها مؤلمًا.
مع تحسين الظروف الطبية، لم تعد الإبر الحادة مشكلة، ولكن لتجنب الطبقة السميكة من الدهون في الأرداف، غالباً ما يكون الحقن عميقًا. وهذا يزيد من الشعور بالألم.
وهناك سبب آخر قد لا يعرفه الكثيرون. في الماضي، كان الأطباء والممرضون يقومون بإجراء عملية سحب قبل الحقن للتأكد من عدم وجود دم (وهو ما يعني أن الإبرة لم تصل إلى الأوعية الدموية). وقد أشارت مراجعة عام 2015 إلى أن هذه العملية تزيد من الألم. لذا، هذا قد يكون أحد الأسباب التي جعلتنا نشعر بأن حقنة الأرداف "مؤلمة للغاية" في طفولتنا.
ولكن لماذا أصبحت حقنة الأرداف نادرة الآن؟ في الواقع، لم تختف حقنة الأرداف تمامًا، بل أصبحت الحاجة إليها أقل. السبب الرئيسي هو التطور في صناعة الأدوية، حيث أصبح لدينا المزيد من الأدوية التي يمكن تناولها عن طريق الفم وتكون فعالة. إذا كان بالإمكان حل المشكلة عن طريق تناول الدواء، فلا حاجة للحقن. بالنسبة للبالغين، يمكن إعطاء بعض اللقاحات ذات الجرعات الصغيرة عبر الحقن في الذراع. بالإضافة إلى ذلك، إذا تم الحقن بطريقة غير صحيحة، فقد يؤدي ذلك إلى إصابة العصب القطني.
لهذه الأسباب، أصبحت حقنة الأرداف أقل شيوعًا في حياتنا اليومية.