التواصل عبر WeChat
الرئيسية / News / فقدان الشهية بعد الإصابة بالزكام؟ جرّب ه...

فقدان الشهية بعد الإصابة بالزكام؟ جرّب هذه الحلول الفعّالة

May 20, 2026 48 views
إخلاء المسؤولية: هذا الموقع منصة خدمات طبية؛ يتم إنشاء جزء من محتوى الصفحة بمساعدة الذكاء الاصطناعي. المعلومات الصحية لا تشكل استشارة طبية. إذا كان لديك أي أسئلة، يرجى استشارة أخصائي طبي. التفاصيل

من أكثر الأعراض المُزعجة التي يُعاني منها المريض أثناء الإصابة بالزكام، إلى جانب انسداد الأنف والسعال، هو فقدان حاسة التذوّق وانعدام الشهية تمامًا. فرغم أن الجسم في هذه المرحلة يحتاج إلى تغذية كافية ل

من أكثر الأعراض المُزعجة التي يُعاني منها المريض أثناء الإصابة بالزكام، إلى جانب انسداد الأنف والسعال، هو فقدان حاسة التذوّق وانعدام الشهية تمامًا. فرغم أن الجسم في هذه المرحلة يحتاج إلى تغذية كافية لدعم عملية التعافي، إلا أن المريض غالبًا ما يفقد الاهتمام بالطعام، بل وقد يشعر بالغثيان عند شم الروائح الدسمة أو القوية. وهذه الحالة شائعة جدًّا، وترجع في جوهرها إلى تأثير الاستجابة المناعية النشطة على الجهاز الهضمي، حيث تنخفض وظائفه المؤقتة خلال مواجهة العدوى الفيروسية.

أولًا: تعديل النظام الغذائي لتخفيف العبء عن الجهاز الهضمي

ينبغي التركيز على الأطعمة الخفيفة سهلة الهضم، مثل الشوربات الدافئة، والأرز المسلوق، والمعكرونة البسيطة، والبيض المطهو على البخار. فهي لا تهيّج الحلق الملتهب، وتُمتص بسلاسة من قِبل الأمعاء التي تكون وظيفتها مُضعَّفة مؤقتًا. ويمكن إثراء هذه الأطباق بكميات معتدلة من الخضروات المُهروسة مثل اليقطين أو الجزر أو البطاطا الحلوة المقشَّرة، لما تحتويه من طاقة بطيئة الإطلاق وعناصر غذائية أساسية كالبيتا كاروتين وفيتامين أ.

كما يُنصح بتجنب الأطعمة عاليّة الدهون والسكريات، مثل الأطعمة المقلية، والحلويات الدسمة، والصلصات الثقيلة، لأنها تزيد من عبء الهضم وقد تُحفِّز الغثيان أو الشعور بالامتلاء المبكر. ولا مانع من العودة إليها تدريجيًّا بعد زوال الأعراض الرئيسية وعودة حاسة التذوّق إلى طبيعتها.

وبالإضافة إلى ذلك، فإن تقسيم الوجبات إلى خمس أو ست وجبات صغيرة يوميًّا — بدلًا من ثلاث وجبات رئيسية — يُعد نهجًا فعّالًا. فهذه الطريقة تمنع الشعور بالانتفاخ أو الثقل المعدي، مع ضمان تزويد الجسم بالطاقة والعناصر الغذائية باستمرار دون إرهاق الجهاز الهضمي.

ثانيًا: استراتيجيات عملية لإعادة تنشيط حاسة التذوّق

يمكن الاستعانة بالتوابل الطبيعية المُحفِّزة للحليمات الذوقية، مثل الزنجبيل الطازج المبشور، والبقدونس، والكزبرة، والبصل الأخضر. فمثلًا، إضافة شريحتين من الزنجبيل إلى الشوربة أو الأرز المطهو، أو تحضير سلطة خفيفة من الخيار مع رشة خفيفة من الخل البلسمي، قد يُعيد جزئيًّا الإحساس بالنكهة ويشجّع على تناول الطعام.

كذلك، يختلف تفضيل درجة حرارة الطعام من شخصٍ لآخر أثناء الزكام؛ فبعض المرضى يستجيبون بشكل أفضل للأطعمة الدافئة مثل التفاح المطهو أو الزبادي الدافئ قليل الدسم، بينما يجد آخرون أن الفواكه الباردة مثل التفاح أو الكمثرى المقطَّعة في درجة حرارة الغرفة أكثر قبولًا. ولذلك يُوصى بتوفير خيارات متنوعة من حيث الحرارة والقوام.

ولا تُهمَل أهمية العامل البصري في تحفيز الشهية: فالطبق الملوّن الذي يجمع بين الطماطم الحمراء، والسبانخ الخضراء، والذرة الصفراء، أو الجزر البرتقالي، ليس فقط مصدرًا متوازنًا للمواد المضادة للأكسدة، بل يُحفِّز مركز الشهية في الدماغ عبر الإشارات البصرية، مما يعوّض جزئيًّا انخفاض الحساسية الذوقية.

ثالثًا: المشروبات الداعمة للتعافي

يُعد شرب السوائل بكميات كافية أمرًا محوريًّا، لكن ليس كل السوائل متساوية في الفائدة. فالماء العادي ضروري، لكن مشروبات الإماهة المنزلية — مثل الماء الدافئ المضاف إليه رشة ملح وملعقة صغيرة من العسل، أو ماء التفاح أو الكمثرى المسلوق — توفر معادن أساسية (كالصوديوم والبوتاسيوم) وسكريات بسيطة تُعزز امتصاص السوائل وتدعم الطاقة دون إثقال المعدة.

أما المشروبات العشبية المهدئة، مثل شاي البابونج أو شاي الأقحوان أو شاي الزهرة الذهبية (ال金银花)، فهي مفيدة لتطهير الجهاز التنفسي وتخفيف التهاب الحلق، شرط أن يكون تركيزها معتدلًا وعدم تناولها على معدة فارغة لتفادي التهيج الهضمي.

أما المشروبات المُنبّهة أو المهيّجة — كالمشروبات الكحولية، والقهوة المركز، والشاي الأسود القوي، والمشروبات الغازية — فيجب تجنّبها تمامًا خلال فترة المرض، لأنها تفاقم الجفاف، وتُضعف امتصاص العناصر الغذائية، وقد تسبب انتفاخًا معويًّا أو اضطرابات في حركة الأمعاء.

وتجدر الإشارة إلى أن فقدان الشهية أثناء الزكام هو عرض عابر في الغالب، ويتحسن تدريجيًّا مع تراجع نشاط الفيروس واستعادة الجهاز المناعي توازنه. ومع ذلك، إذا استمر انعدام تناول الطعام لأكثر من ٤٨ ساعة، أو رافقه قيء مستمر أو علامات جفاف واضحة (كالدوخة، وقلة التبوّل، وجفاف الفم)، فيجب التوجه فورًا إلى الطبيب لتقييم الحاجة إلى دعم غذائي أو علاج دوائي مساند.

وفي النهاية، فإن الراحة الكافية ليست رفاهية، بل جزء أساسي من خطة العلاج: فالنوم الجيد يُحسّن وظيفة الخلايا المناعية، ويدعم إصلاح الأنسجة، ويعيد التوازن إلى الجهاز العصبي المعوي، وبالتالي يُسرّع عودة الشهية تلقائيًّا مع تعافي الجسم.

مستشار طبي AI

مرحباً! أنا مساعد ChinaMedical AI. يمكنني مساعدتك بمعلومات حول السياحة الطبية في الصين.