التواصل عبر WeChat
الرئيسية / News / الشاي وحمض اليوريك: هل يرفعه أم يخفضه؟ أ...

الشاي وحمض اليوريك: هل يرفعه أم يخفضه؟ أربعة مبادئ أساسية يجب أن يعرفها مرضى النقرس عند شرب الشاي

Jul 02, 2026 29 views
إخلاء المسؤولية: هذا الموقع منصة خدمات طبية؛ يتم إنشاء جزء من محتوى الصفحة بمساعدة الذكاء الاصطناعي. المعلومات الصحية لا تشكل استشارة طبية. إذا كان لديك أي أسئلة، يرجى استشارة أخصائي طبي. التفاصيل

يُعاني العديد من المصابين بالنقرس، خاصةً في الفئة العمرية ما بعد الخمسين، من حيرةٍ كبيرةٍ عند مواجهة سؤال بسيطٍ يبدو يوميًّا: «هل يجوز لي شرب الشاي؟». فبينما يرى البعض في الشاي مشروبًا مهدئًا وداعمًا

يُعاني العديد من المصابين بالنقرس، خاصةً في الفئة العمرية ما بعد الخمسين، من حيرةٍ كبيرةٍ عند مواجهة سؤال بسيطٍ يبدو يوميًّا: «هل يجوز لي شرب الشاي؟». فبينما يرى البعض في الشاي مشروبًا مهدئًا وداعمًا للصحة، يخشى آخرون أن يكون له تأثيرٌ سلبيٌّ على مستويات حمض اليوريك في الدم، ما قد يُفاقم النوبات المؤلمة في المفاصل. والحقيقة أن الإجابة ليست «نعم» أو «لا» مطلقة، بل تعتمد على نوع الشاي وكيفية تحضيره وتوقيت تناوله — وهي تفاصيل بالغة الأهمية لاستقرار المؤشرات الحيوية وتقليل خطر الانتكاسات.

من الناحية العلمية، لا يحتوي الشاي — سواء الأخضر أو الأسود أو الأعشاب — على كمياتٍ ذات دلالة من البيورينات، أي المركبات التي تتحلل في الجسم إلى حمض اليوريك. فعند إعداد الشاي، تذوب كميات ضئيلة جدًّا من هذه المركبات في الماء، ولا تُقارن إطلاقًا بما تحتويه اللحوم الحمراء أو المحار أو الكبد. وبالتالي، فإن شرب الشاي باعتدال لا يرفع مستويات حمض اليوريك بشكل مباشر، ولا يثقل كاهل الكلى في المرضى ذوي الوظيفة الكلوية المحدودة.

وإلى جانب ذلك، يتمتع الشاي بتأثير مدرٍ للبول طبيعيٍّ، إذ يحفز إنتاج البول ويزيد من حجمه، مما يُسهم في طرح كميات إضافية من حمض اليوريك عبر المسالك البولية. وهذه الآلية الفيزيولوجية البسيطة تُعدُّ أحد أبرز الفوائد المحتملة للشاي لدى مرضى النقرس، شرط أن يكون الاستهلاك معتدلًا، وأن يرافقه شرب كافٍ من الماء النقي لضمان كفاءة التصفية الكلوية.

لكن هذا لا يعني أن كل أنواع الشاي متساوية في الأمان أو الفائدة. فالمرضى يحتاجون إلى مراعاة أربعة مبادئ أساسية عند اختيار وتناول الشاي:

أولًا: يُفضَّل اختيار أنواع الشاي المُخمَّرة جيدًا مثل الشاي الأسود أو الشاي الأسود الصيني (البوتشا) أو الشاي الأحمر المُخمَّر، لأنها أقل تهيجًا للمعدة والأمعاء مقارنةً بالشاي الأخضر غير المخمَّر أو البويتشي الحي. فكثرة التهيج المعدي قد تُخلِّف اضطرابات هضمية تؤثر سلبًا على التوازن الأيضي العام، وهو أمرٌ بالغ الخطورة لدى مرضى النقرس الذين يعتمدون على وظائف الكبد والكلى في استقلاب حمض اليوريك.

ثانيًا: يجب تجنُّب الشاي المركز جدًّا. فالتركيز العالي من الكافيين والتانينات قد يؤدي إلى تسارع ضربات القلب، واضطراب النوم، وزيادة التوتر العصبي — وكلها عوامل معروفة بقدرتها على تحفيز نوبات النقرس الحادة. ولذلك يُوصى بتقليل كمية أوراق الشاي المستخدمة، وزيادة وقت التخمير قليلًا، للحصول على مشروب فاتح اللون، نقي الطعم، وخالٍ من المرارة المفرطة.

ثالثًا: يُنصح بتجنب شرب الشاي على الريق أو فور الانتهاء من الوجبة. فالشرب على معدة فارغة قد يُخفف تركيز عصائر الهضم ويسبب الدوخة أو الخفقان، بينما الشرب الفوري بعد الطعام قد يعيق امتصاص الحديد والزنك بسبب تفاعل التانينات مع هذه المعادن. والوقت الأمثل هو بين الوجبات أو بعد ساعة من تناول الطعام، حين تكون وظائف الجهاز الهضمي في حالة توازن نسبي.

رابعًا: لا يجوز أبدًا أن يحل الشاي محل الماء النقي. فالجسم يحتاج يوميًّا إلى 2–3 لترات من الماء الصافي لدعم الترشيح الكلوي وضمان إخراج كافٍ من حمض اليوريك. وإذا اكتفى المريض بالشاي دون شرب كافٍ من الماء، فقد يعاني من جفاف نسبي أو تراكم مركبات ثانوية في الكلى، ما يُضعف الفائدة المتوقعة ويزيد العبء على الأعضاء.

ومن أبرز المفاهيم الخاطئة التي يجب تصحيحها: أولًا، الاعتقاد بأن «الشاي القديم» أكثر فائدة. فالشاي المخزن لسنوات طويلة دون ظروف تحكم دقيقة في الرطوبة ودرجة الحرارة قد يتلوث بالعفن أو ينتج مركبات سامة تضر بالكبد والكلى — وهما العضوان الأساسيان في استقلاب حمض اليوريك. وثانيًا، إضافة السكر أو العسل أو المربى إلى الشاي. فالفركتوز الموجود في هذه المحليات يحفز إنتاج حمض اليوريك ويمنع إخراجه، ما يجعلها ممنوعة صراحةً على مرضى النقرس، حتى لو كانت «طبيعية».

وبالعودة إلى المريض الذي بدأ رحلته مع النقرس في الخمسينات من عمره، فقد حقق تحسنًا ملحوظًا بعد تبني نهجٍ منضبط: يشرب 2–3 أكواب يوميًّا من الشاي الأسود الفاتح، بعيدًا عن الوجبات، مع التزامٍ صارمٍ بشرب 2.5 لتر من الماء الدافئ يوميًّا، ودون أي إضافات سكرية. ونتيجةً لذلك، انخفضت وتيرة النوبات، وتحسنت جودة النوم، وازداد النشاط العام. فإدارة النقرس ليست مجرد تجنب الأطعمة عالية البيورين، بل هي علمٌ دقيقٌ في التفاصيل اليومية — ومن بين هذه التفاصيل، كوب الشاي الذي نحمله بيدينا، والذي قد يكون حليفًا قويًّا أو عدوًّا خفيًّا، حسب كيفية استخدامه.

مستشار طبي AI

مرحباً! أنا مساعد ChinaMedical AI. يمكنني مساعدتك بمعلومات حول السياحة الطبية في الصين.