التواصل عبر WeChat
الرئيسية / News / «الكِبْدَةُ الجافَّة» قد تُسبِّب التسمُّ...

«الكِبْدَةُ الجافَّة» قد تُسبِّب التسمُّم القاتل: تحذير طبي عاجل من طريقة تحضيرها الخاطئة

Apr 05, 2026 72 views
إخلاء المسؤولية: هذا الموقع منصة خدمات طبية؛ يتم إنشاء جزء من محتوى الصفحة بمساعدة الذكاء الاصطناعي. المعلومات الصحية لا تشكل استشارة طبية. إذا كان لديك أي أسئلة، يرجى استشارة أخصائي طبي. التفاصيل

أصبحت الفطر الأسود (الكِرْسَنَة السوداء) المُستخدمة بكثرة في المطبخ الآسيوي، والتي تُقدَّم عادةً في أطباق الحساء والسلطات، محطَّ أنظار الجمهور مؤخرًا بعد انتشار معلوماتٍ مغلوطة على وسائل التواصل الاجت

أصبحت الفطر الأسود (الكِرْسَنَة السوداء) المُستخدمة بكثرة في المطبخ الآسيوي، والتي تُقدَّم عادةً في أطباق الحساء والسلطات، محطَّ أنظار الجمهور مؤخرًا بعد انتشار معلوماتٍ مغلوطة على وسائل التواصل الاجتماعي تُصنِّفها بـ«القاتل الصامت». لكن الخبراء يؤكدون أن الخطر لا يكمن في الفطر نفسه، بل في طريقة التعامل معه أثناء التحضير — خصوصًا أثناء النقع والتخزين.

ما السبب الحقيقي وراء تحول الفطر الأسود إلى مصدر تهديد صحي؟
الفطر الأسود المجفف آمن تمامًا عند شرائه من مصادر موثوقة، ولا يحتوي على أي سموم بطبيعته. أما الخطر الجاد فينشأ عند تركه منقوعًا لفترة طويلة جدًّا، حيث قد تتكاثر فيه بكتيريا مثل كوبروتوفاغا سينيرو-إيرينوس (Cobetia sinensis) أو بكتيريا أخرى قادرة على إنتاج مركب سام يُعرف باسم حمض البيوتوكسين (Bongkrekic acid). وهذا الحمض يتميَّز بمقاومته العالية للحرارة، فلا تُفقده عمليات الطهي كالغلي أو القلي، كما أنه شديد السمية وقد يؤدي إلى فشل حاد في وظائف الكبد والكلى، بل وقد يسبب الوفاة في الحالات الشديدة.

ويزداد الخطر عندما يُنقع الفطر في درجة حرارة الغرفة — خاصة في فصلي الربيع والصيف، حيث تتوافر الظروف المثلى لنمو البكتيريا: الرطوبة المرتفعة ودرجة الحرارة الدافئة بين ٢٥–٣٠°م. ولذلك، فإن نقع كمية كبيرة مسبقًا وتركها في المطبخ لساعات متواصلة يعادل «إعطاء دعوة رسمية للميكروبات للانضمام إلى حفلة تكاثر»، وفق تعبير خبراء التغذية.

قواعد ذهبية لتناول الفطر الأسود بأمان:
أولاً: يجب ألا يتجاوز وقت النقع في الماء البارد ثلاث ساعات، وفي الماء الدافئ (أقل من ٤٠°م) لا يُسمح به أكثر من ساعة واحدة. ويُعتبر الفطر جاهزًا للطهي عندما ينتفخ ويصبح ليِّنًا تمامًا، ويتضاعف حجمه من ٣ إلى ٤ أضعاف حجمه الأصلي. أما فكرة أن «النقع الأطول ينظِّف الفطر أكثر» فهي مفهوم خاطئ تمامًا، بل هو سبب رئيسي للتسمم.

ثانياً: يُوصى بشدة بأن يكون النقع «في اللحظة التي تُعدُّ فيها الطبق»، أي أن تُحضر الكمية المطلوبة فقط قبل الطهي مباشرةً. وإذا اقتضت الحاجة إلى التحضير المسبق، فيجب وضع المنقوع في وعاء محكم الإغلاق وحفظه في الثلاجة على درجة لا تزيد عن ٤°م، وألا يتجاوز مدة التخزين ١٢ ساعة. وأي ظهور لملمس لزج غير مألوف، أو رائحة كريهية، أو تغيُّر في اللون نحو البني الداكن أو الرمادي، يستدعي التخلص منه فورًا دون تردد.

تفاصيل دقيقة غالبًا ما تُهمَل أثناء التحضير:
إن غسل الفطر تحت تيار ماء جارٍ لا يكفي وحده؛ فالخطوة الأهم هي قص الجزء السفلي الصلب من الساق (المسمى «العقدة القاعدية»)، لأنه يحتوي على تراكيب ليفية تُشكِّل ملاذًا مثاليًّا للأوساخ والجراثيم، وهو أول مكان يبدأ فيه التلف. ويُفضَّل استخدام مقص المطبخ بدلًا من تمزيقه باليد لتفادي تكسير الأنسجة وتسريب الملوثات إلى الداخل.

أما بالنسبة للفئات الأكثر عرضةً للمضاعفات، مثل كبار السن، والأطفال دون سن الخامسة، والأشخاص الذين يعانون من ضعف في وظائف الجهاز الهضمي أو أمراض الكبد والكلى، فيُنصح بتقطيع الفطر إلى شرائح رفيعة جدًّا أو هرسه جزئيًّا لتسهيل الهضم. كما يُنصح مرضى «الجسم المُتحسِّس» (أي من يعانون من استجابات تحسسية تجاه الأطعمة المُحفِّزة مثل الفطر أو الفلفل) بالحد من تكرار تناوله إلى مرة واحدة أسبوعيًّا، وبكمية لا تتجاوز ثلث الكمية اليومية الموصى بها من الخضراوات. ويجب التوقف الفوري عن الأكل عند ظهور أي أعراض مثل تنميل الشفتين أو الغثيان أو الدوخة، والبحث عن الرعاية الطبية فورًا.

وبالرغم من هذه التحذيرات، يبقى الفطر الأسود من أغنى المصادر النباتية بالحديد غير الهيمي، وهو مفيد جدًّا لمرضى فقر الدم الناجم عن نقص الحديد، كما أن الفطر الأبيض (الجلوتين) لا يزال يُستخدم تقليديًّا لدعم صحة البشرة والجهاز المناعي. لذا، لا داعي لإلغاء هذه المكونات الغذائية المفيدة من النظام الغذائي، بل المطلوب هو تبني ممارسات آمنة في التخزين والتحضير. وختامًا، يُنصح باختيار المنتجات من مصادر موثوقة، والانتباه إلى تاريخ الإنتاج والصلاحية، وضبط منبه بسيط عند النقع لتذكيرك بالوقت المسموح — لأن الصحة لا تُبنى على التخمين، بل على العلم والدقة.

مستشار طبي AI

مرحباً! أنا مساعد ChinaMedical AI. يمكنني مساعدتك بمعلومات حول السياحة الطبية في الصين.