التواصل عبر WeChat
الرئيسية / News / «اليوغرت الجاف» يثير جدلًا واسعًا على مو...

«اليوغرت الجاف» يثير جدلًا واسعًا على مواقع التواصل: خبراء يحذّرون ٣ فئات من تناوله

Mar 23, 2026 87 views
إخلاء المسؤولية: هذا الموقع منصة خدمات طبية؛ يتم إنشاء جزء من محتوى الصفحة بمساعدة الذكاء الاصطناعي. المعلومات الصحية لا تشكل استشارة طبية. إذا كان لديك أي أسئلة، يرجى استشارة أخصائي طبي. التفاصيل

هل سمعت مؤخرًا عن ظاهرة «الزبادي الجاف» التي اجتاحت وسائل التواصل الاجتماعي في الصين، والتي أثارت جدلاً واسعًا بسبب صعوبة ابتلاعها؟ فبينما يُظهر المئات مقاطع فيديو لهم وهم يحاولون ابتلاع ملعقة واحدة م

هل سمعت مؤخرًا عن ظاهرة «الزبادي الجاف» التي اجتاحت وسائل التواصل الاجتماعي في الصين، والتي أثارت جدلاً واسعًا بسبب صعوبة ابتلاعها؟ فبينما يُظهر المئات مقاطع فيديو لهم وهم يحاولون ابتلاع ملعقة واحدة من هذا المنتج وكأنهم يواجهون تحدّيًا رياضيًّا، يحذر خبراء التغذية والأطباء من مخاطر حقيقية قد تنجم عن استهلاكه دون وعي كافٍ — لا سيما لدى فئات معينة من الأشخاص.

لماذا يُعد الزبادي الجاف تحديًّا للبلع حقًّا؟

أولًا: انخفاض محتواه المائي بشكل كبير
فالزبادي التقليدي يحتوي على نسبة رطوبة تتجاوز ٨٠٪، أما الزبادي الجاف فيُزال منه ما يقارب نصف محتواه المائي عبر عمليات تجفيف متقدمة. وبذلك يكتسب قوامًا كثيفًا يشبه العجين المطاطي أو المطاط الصلب. ورغم أن هذه العملية تطيل مدة الصلاحية، فإنها ترفع تركيز البروتين والسكريات إلى مستويات عالية جدًّا، ما يجعل انتقاله عبر المريء بطيئًا ومجهدًا، ويُشبه في بعض الحالات ابتلاع كتلة لزجة شبه إسمنتية.

ثانيًا: لزوجته الفائقة الناتجة عن مواد مكثفة مفرطة
فقد أضافت بعض الشركات المصنعة كميات زائدة من المواد المُكثِّفة (مثل الكاراجينان أو الغوار غام)، مما يخلق في الفم حاجزًا هلاميًّا يصعب تكسيره باللعاب. وبعض الاختبارات البسيطة أظهرت أن الملعقة تثبت داخل عبوة الزبادي الجاف دون أن تسقط — وهي دلالة على درجة اللزوجة التي تُعقّد آلية البلع الطبيعي وتُربك التنسيق بين العضلات البلعومية.

ثالثًا: «قنبلة سكرية» متنكرة في ثوب غذاء صحي
ولإخفاء الطعم الحامض القوي الناتج عن التخمير المطول، تضيف العديد من العلامات التجارية كميات كبيرة من السكريات المكررة أو حتى المحليات الصناعية. وبالتالي، فإن المستهلك قد يظن أنه يتناول منتجًا غذائيًّا مفيدًا، بينما يكون في الواقع أمام كتلة مركزية من السكريات الخفيفة أو المركبة، ما يُشكّل خطرًا على مستويات الجلوكوز في الدم.

من يجب أن يتجنب الزبادي الجاف تمامًا؟

١. الأشخاص الذين يعانون ضعفًا في وظيفة البلع
وخاصة كبار السن والمصابون باضطرابات عصبية مثل السكتة الدماغية أو مرض باركنسون، وكذلك المرضى في مراحل التعافي بعد جراحات الرأس والرقبة. فهذه المادة شبه الصلبة قد تعلق في البلعوم أو الحنجرة، وتزيد خطر الاختناق أو الدخول غير المقصود للمجرى التنفسي (الاستنشاق)، وقد تؤدي في الحالات الشديدة إلى انسداد كامل للممرات الهوائية.

٢. مرضى ارتجاع المريء والالتهاب المرتبط به
فتركيز البروتينات واللاكتوز العالي يتطلب إفراز كميات أكبر من حمض المعدة لهضمه، ما يفاقم أعراض الحرقان والارتجاع. كما أن الإحساس بالزبادي «العالق في الصدر» ليس مجرد انزعاج عابر، بل قد يسبب تهيجًا مباشرًا لغشاء المريء المُلتهب أصلاً، ويؤخر عملية الشفاء.

٣. الأشخاص الخاضعون لحمية منخفضة السكر أو مَن يعانون اضطرابات في التحكم بالجلوكوز
وبالأخص الحوامل المصابات بسكري الحمل. فبعض المنتجات تستخدم المحليات الصناعية مثل السوربيتول أو المالتول، التي قد تحفّز إفراز الأنسولين رغم غياب الجلوكوز، أو تسبب اضطرابات في الجهاز الهضمي مثل الانتفاخ والإسهال. كما أن ارتفاع محتوى السكر الكلي — حتى في الأنواع «المعلنة» على أنها خالية من السكر المضاف — يُعد خداعة غذائية خطيرة.

كيف تتناول الزبادي الجاف بأمان إن قررت تجربته؟

أولًا: لا تبتلعه جافًّا — بل ادمجه مع السوائل
يُوصى بتقسيم الكمية إلى جرعات صغيرة، وترطيب كل ملعقة في الفم باستخدام اللعاب أولًا، ثم شرب رشفة من الماء الدافئ أثناء الأكل. فالهدف ليس التحدي أو التسابق في «الابتلاع الواحد»، بل الاستمتاع بقيمة غذائية مركزة دون تعريض الجهاز البلعومي لمخاطر غير ضرورية.

ثانيًا: اقرأ قائمة المكونات بعناية فائقة
اختر المنتجات التي تضع «الحليب البقري الطازج» في مقدمة المكونات، وأقل من ثلاثة مضافات صناعية. واحذر إذا ظهرت في المقدمة مكونات مثل «مسحوق بروتين مصل اللبن» أو «شراب الجلوكوز-fructose» أو «السكروز المكرر»، فهي مؤشر على ارتفاع محتوى البروتين والسكريات المُصنعة، وتدل على تدني القيمة الغذائية الحقيقية.

ثالثًا: قلل الكمّية المتناولة في الجلسة الواحدة
فإذا كانت الحصة الموصى بها من الزبادي العادي تبلغ ١٠٠ غرام، فإن الحصة الآمنة من الزبادي الجاف لا تتجاوز ٤٠–٥٠ غرامًا. فكثافته الغذائية أعلى بعدة مرات، وقد يؤدي الإفراط في تناوله إلى انتفاخ البطن، وعسر الهضم، أو حتى اضطرابات في حركة الأمعاء بسبب تركيز البروتينات والدهون.

في النهاية، لا يكفي أن يكون طعامٌ ما «شائعًا» أو «موضة رقمية» ليكون آمنًا أو مناسبًا للجميع. فالصحة ليست مادة قابلة للتسجيل في فيديو قصير، بل هي استثمار يومي يتطلب وعيًا دقيقًا باحتياجات الجسم الفردية. ولذلك، قبل أن تنقر على زر التسجيل لتحدي «الزبادي الجاف»، اسأل نفسك أولًا: هل حنجرتي وجهازي الهضمي مستعدان لهذا التحدي حقًّا؟ لأن الحدود الصحية لا تُقاس بالمشاهدات، بل بالراحة الوظيفية والسلامة التشريحية.

مستشار طبي AI

مرحباً! أنا مساعد ChinaMedical AI. يمكنني مساعدتك بمعلومات حول السياحة الطبية في الصين.