لماذا تسبب لمس الجذمور حكة في اليدين؟
الحكة التي تشعر بها بعد لمس الجذور النشوية (الكوسا أو اليوكانا) تُعد ظاهرة شائعة جدًّا، وتُعزى في الغالب إلى وجود مركبات كيميائية طبيعية في سطح الدرنة، أبرزها «الديوزين» و«البروتياز» و«الكالسيوم أوكسالات» على هيئة بلورات دقيقة جدًّا تشبه الإبر. عند ملامسة الجلد—وخاصةً إذا كان رطبًا أو به شقوق صغيرة—تتسبَّب هذه البلورات في تهيج ميكانيكي مباشر، بينما تعمل الإنزيمات مثل البروتياز على تحليل بروتينات سطح الجلد، مما يفاقم الاستجابة الالتهابية.
ويتفاقم هذا التهيج عادةً عند غسل اليدين بالماء البارد أو الدافئ قبل إزالة العصارة اللزجة، لأن الماء يُفعِّل بعض الإنزيمات ويُوسِّع المسام، ما يسمح بدخول المُهيِّجات أعمق في طبقات البشرة. كما أن الأشخاص ذوي البشرة الحساسة أو المُعرَّضين للإكزيما قد يعانون من أعراض أكثر حدة، مثل الاحمرار الشديد، والتورُّم، أو حتى ظهور حويصلات صغيرة.
وللتخفيف من الحكة فور حدوثها، يُوصى بغسل اليدين فورًا بماء دافئ (وليس باردًا أو ساخنًا جدًّا) مع صابون معتدل، ثم تطبيق مرهم مرطب يحتوي على الكالامين أو الهيدروكورتيزون بنسبة 0.5–1% لمدة قصيرة. كما يُمكن استخدام عصير الليمون أو خل التفاح المخفف موضعيًّا لمعادلة القلوية الناتجة عن بلورات أوكسالات الكالسيوم، لكن يجب تجنُّب ذلك إذا كانت البشرة متشققة أو متهيجة بشدة. وللوقاية المستقبلية، يُفضَّل ارتداء قفازات مطاطية أثناء تقشير أو تقطيع الجذور النشوية، أو غمر اليدين في ماء مملح دافئ لمدة دقيقتين قبل التعامل معها.