ما مرض الغدد الليمفاوية؟
الغدد الليمفاوية ليست مرضاً، بل هي أعضاء طبيعية وحاسمة في جهاز المناعة البشري. وهي عبارة عن تركيبات صغيرة على شكل حبات أو كتل بيضوية تنتشر في مختلف مناطق الجسم مثل الرقبة، والإبطين، والمنطقة الإربية، وكذلك في الصدر والبطن. وتقوم هذه الغدد بتصفية السائل الليمفاوي الذي يحتوي على الخلايا التائية، والخلايا البائية، والخلايا القاتلة الطبيعية، إضافةً إلى مسببات الأمراض مثل البكتيريا والفيروسات والخلايا السرطانية.
عندما يواجه الجسم عدوى أو التهاباً أو حتى خللاً مناعياً أو ورماً، قد تتضخم الغدد الليمفاوية استجابةً لذلك، وتُعرف هذه الحالة باسم «تضخم الغدد الليمفاوية» (Lymphadenopathy). وقد تكون التضخمات مؤقتة وحليفة، كما في حالات العدوى الفيروسية الشائعة (مثل نزلات البرد أو التهاب الحلق)، أو قد تشير إلى حالات أكثر جدية مثل العدوى البكتيرية الموضعية، أو أمراض المناعة الذاتية، أو الأورام الليمفية (مثل ليمفوما هودجكن أو غير هودجكن)، أو انتقال سرطان من عضو آخر (نقيلة ليمفاوية).
إذا لاحظت تضخماً في غدة ليمفاوية لا يزول خلال أسبوعين، أو كان مصحوباً بأعراض مثل الحمى المستمرة، والتعرق الليلي، فقدان الوزن غير المبرر، أو تعب عام شديد، فمن الضروري مراجعة طبيب متخصص في الأمراض الباطنية أو الأورام أو الأمراض المعدية لتقييم سبب التضخم بدقة عبر الفحص السريري، والتحاليل المخبرية، والتصوير (مثل السونار أو التصوير المقطعي)، وأحياناً الخزعة النسيجية التي تُعتبر المعيار الذهبي للتشخيص النهائي.