ما سبب انتفاخ وألم أسفل البطن مع زيادة إفرازات المهبل عند المرأة؟
الانتفاخ والألم في أسفل البطن عند المرأة، مصحوبًا بزيادة إفرازات المهبل (الإفرازات البيضاء)، قد يعكس مجموعة متنوعة من الحالات الطبية التي تتطلب تقييمًا سريريًّا دقيقًا. ومن أبرز الأسباب المحتملة:
أولًا: الالتهابات المهبلية أو عنق الرحم، مثل التهاب المهبل البكتيري أو عدوى المبيضات أو داء المشعرات، والتي غالبًا ما تترافق مع تغير في لون أو قوام أو رائحة الإفرازات، بالإضافة إلى حكة أو حرقة أو ألم أثناء الجماع أو التبول.
ثانيًا: التهابات الجهاز التناسلي العلوي، كالتهاب الحوض (PID)، وهو حالة خطيرة ناجمة عادةً عن انتشار عدوى من المهبل أو عنق الرحم إلى الرحم والأنابيب والمخروط. ويُعد الألم البطني السفلي المستمر أو المتقطع، مع الحمى وأحيانًا غزارة الإفرازات وآلام أثناء الجماع، من أعراضه النموذجية، وقد يؤدي إلى مضاعفات جسيمة كالعقم إذا لم يُعالَج مبكرًا.
ثالثًا: الاضطرابات الهرمونية، مثل متلازمة تكيس المبايض (PCOS) أو اختلال التوازن بين الإستروجين والبروجستيرون، والتي قد تسبب اضطرابات في الدورة الشهرية، وزيادة الإفرازات المخاطية، واحتباس السوائل المؤدي إلى شعور بالانتفاخ في المنطقة السفلية من البطن.
رابعًا: الأورام الحميدة أو الخبيثة في الرحم أو المبايض أو عنق الرحم، خاصة إذا صاحبها نزيف غير منتظم أو ألم متزايد أو فقدان وزن غير مبرر — وهذه تحتاج إلى تشخيص فوري عبر الفحص السريري، والتصوير بالموجات فوق الصوتية، وأحيانًا الخزعات التشخيصية.
خامسًا: حالات غير تناسلية مثل القولون العصبي أو التهابات المسالك البولية أو حتى اضطرابات الغدة الدرقية، والتي قد تُظهر أعراضًا مشابهة بسبب التداخل التشريحي أو التأثير الهرموني غير المباشر.
لذا، يُوصى بشدة باستشارة طبيب نسائية وتوليد فور ظهور هذه الأعراض، خصوصًا إذا استمرت لأكثر من ٣–٥ أيام، أو تفاقمت، أو رافقتها حمى أو نزيف غير طبيعي أو ألم شديد. وسيشمل التقييم فحصًا سريريًّا شاملًا، واختبارات مخبرية (مثل مسحة مهبلية، تحليل للدم والبول)، وربما تصويرًا تخطيطيًّا (مثل السونار عبر المهبل) لتحديد السبب بدقة ووضع خطة علاجية مناسبة.