ما سبب الشعور بالوخز والحكّة والانتفاخ في الساقين؟
الشعور بالوخز أو الحكة أو الشعور بالثقل في الساقين يُعد عرضاً شائعاً قد ينجم عن أسباب متنوعة، تتفاوت من حالات بسيطة وحالة مؤقتة إلى اضطرابات طبية جوهرية تتطلب تقييماً سريرياً دقيقاً. ومن أبرز الأسباب:
أولاً، اضطرابات الدورة الدموية الوريدية مثل قصور الأوردة المزمن، حيث تضعف صمامات الأوردة وتؤدي إلى ركود الدم في الساقين، مما يسبب ثقلاً، وألماً، وحكة، وانتفاخاً، وقد يترافق مع ظهور الأوردة العنكبوتية أو الدوالي.
ثانياً، متلازمة تململ الساقين (RLS)، وهي اضطراب عصبي يتصف برغبة لا مقاومة لها في تحريك الساقين، مصحوبة بأحاسيس غير مريحة مثل الزحف أو الحكة أو الوخز، وتزداد سوءاً أثناء الراحة أو في الليل.
ثالثاً، الاعتلال العصبي المحيطي، خاصة لدى مرضى السكري أو ذوي نقص الفيتامينات (مثل B12)، حيث يتأثر الإحساس والوظيفة العصبية في الأطراف السفلية، ما يؤدي إلى حكة، وخدر، وحرقان، أو ألم لاذع.
رابعاً، الحالات الجلدية مثل التهاب الجلد التأتبي، أو الصدفية، أو الجفاف الشديد، والتي قد تسبب حكة موضعية تنتشر أحياناً إلى ما وراء المنطقة المصابة، مع إمكانية حدوث تورم ثانوي بسبب الخدش المتكرر.
خامساً، عوامل أخرى تشمل: قلة النشاط البدني المزمن، الوقوف الطويل، السمنة، الحمل، أو استخدام بعض الأدوية مثل مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين (ACE inhibitors) التي قد تسبب سعالاً وحكة كأعراض جانبية نادرة.
يجب استشارة الطبيب عند استمرار الأعراض لأكثر من أسبوعين، أو ظهور علامات تنذر بخطورة مثل: تورم مفاجئ في ساق واحدة، احمرار وسخونة موضعية، ألم عميق، أو تغير في لون الجلد (ازرقاق أو شحوب)، لأنها قد تشير إلى جلطة وريدية عميقة أو انسداد شرياني حاد — وهما حالتان طارئتان تستوجبان التدخل الفوري.