ما سبب انخفاض درجة حرارة الجسم إلى ٣٥,٢ مئوية؟
درجة حرارة الجسم ٣٥.٢°م تُعَدُّ انخفاضًا في درجة الحرارة (تَهَابُ الْبَرْدِ أو «الهيبوثيرميا»)، وهي حالة طبية تتطلب تقييمًا فوريًّا، خصوصًا إذا كانت مصحوبة بأعراض مثل الرعشة، والخمول، وضعف التركيز، أو اضطراب في الوعي. يُعرَّف الانخفاض المعتدل في درجة الحرارة بأنه ما بين ٣٢–٣٥°م، بينما تُعتبر درجة ٣٥.٢°م ضمن الحدود الدنيا الطبيعية أو بداية المرحلة الخفيفة من الهيبوثيرميا.
من أبرز الأسباب المحتملة لهذا الانخفاض: التعرض الطويل للبرد دون حماية كافية، خاصة لدى كبار السن أو الرُّضَّع الذين تفتقر أجسامهم إلى القدرة على تنظيم الحرارة بكفاءة؛ واضطرابات الغدة الدرقية مثل قصور الغدة الدرقية الشديد؛ وأمراض الجهاز العصبي المركزي التي تؤثر في مركز تنظيم الحرارة بالدماغ؛ ونقص السكر في الدم؛ والاستخدام غير المناسب لبعض الأدوية مثل المهدئات أو مضادات الاكتئاب أو المواد الأفيونية؛ بالإضافة إلى حالات الصدمة أو الفشل القلبي أو الكبدي المتقدم.
يجب ألا يُستهان بهذه القراءة، لا سيما إذا كانت مُكرَّرة أو مترافقة مع أعراض سريرية. يُنصح بالتوجه الفوري إلى أقرب مركز طبي لتقييم شامل يشمل فحصًا سريريًّا دقيقًا، وقياس درجات الحرارة في أماكن مختلفة (مثل الشرج أو الإبط)، وإجراء تحاليل مخبرية (كوظائف الغدة الدرقية، ومستوى الجلوكوز، والكهارل، ووظائف الكبد والكلى)، وربما تصويرًا تشخيصيًّا حسب الحاجة. العلاج يعتمد على السبب الجذري، وقد يشمل إعادة التدفئة التدريجية، وتصحيح الاضطرابات الأيضية، ودعم الوظائف الحيوية.
كإجراء وقائي، يُوصى بارتداء ملابس مناسبة في الأجواء الباردة، ومراقبة كبار السن والرضع في فصل الشتاء، وتجنب الكحول في الطقس البارد (لأنه يوهم بالدفء لكنه يسرّع فقدان الحرارة)، والانتباه لأي تغير في نمط درجة الحرارة عند المرضى ذوي الأمراض المزمنة.