ما هي طرق انتقال فيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز)؟
تنتقل عدوى فيروس نقص المناعة البشرية (HIV) عبر ملامسة سوائل الجسم المُعدية لشخص مصاب، مثل الدم، والسائل المنوي، وسوائل المهبل، والسائل الرضيعي (الحليب الثديي)، والسوائل المحيطة بالجنين (السائل الأمنيوسي). ولا ينتقل الفيروس عبر اللعاب أو العطس أو السعال أو التقبيل العادي أو مشاركة الأواني أو دورات المياه أو الحشرات.
أبرز طرق الانتقال تشمل: أولاً، الاتصال الجنسي غير الآمن (دون استخدام الواقي الذكري) مع شخص مصاب، سواء كان جنسياً مهبلِياً أو شرجياً أو فموياً، مع ارتفاع خطر الانتقال في الجنس الشرجي بسبب هشاشة الأنسجة الشرجية. ثانياً، مشاركة الإبر أو أدوات الحقن الملوثة، كما يحدث لدى المتعاطين للعقاقير الوريدية. ثالثاً، الانتقال من الأم المصابة إلى طفلها أثناء الحمل أو الولادة أو الرضاعة الطبيعية، لكن هذا النوع من الانتقال يمكن تقليله بشكل كبير جداً (إلى أقل من 1%) باستخدام العلاج المضاد للفيروسات القهري (ART) للأم، وفحص الفيروس بانتظام، وتجنب الرضاعة الطبيعية في البيئات التي تتوفر فيها بدائل آمنة ومغذية.
من المهم التأكيد أن التشخيص المبكر والبدء الفوري بالعلاج المضاد للفيروسات القهري لا يمنع فقط تطور العدوى إلى الإيدز، بل ويقلل أيضاً بشكل فعّال من خطر نقل الفيروس للآخرين، حتى إلى درجة «عدم القابلية للانتقال» (U=U) عند تحقيق وصيانة الحمل الفيروسي غير القابل للكشف. ولذلك، فإن إجراء الفحوصات الدورية، واستخدام وسائل الوقاية المناسبة، وطلب الاستشارة الطبية عند وجود أي عامل خطر، كلها خطوات أساسية في الوقاية والسيطرة على انتشار الفيروس.