هل يزيد احتمال الحمل في الأيام القليلة التالية لانتهاء الدورة الشهرية؟
بعد انتهاء الدورة الشهرية مباشرةً، تكون احتمالية الحمل منخفضة نسبيًّا، لكنها ليست مستحيلة. ففي النساء اللواتي لديهن دورات منتظمة مدتها ٢٨ يومًا، عادةً ما تحدث الإباضة بعد حوالي ١٤ يومًا من اليوم الأول للدورة، أي في منتصف الدورة تقريبًا. وبما أن الحيوانات المنوية قد تبقى حية في الجهاز التناسلي الأنثوي لمدة تصل إلى ٥ أيام، فإن الجماع في الأيام القليلة التي تلي انتهاء النزيف قد يؤدي إلى الحمل إذا سبقت الإباضة بفترة قصيرة جدًّا — خاصة لدى صاحبات الدورات القصيرة (مثل ٢١–٢٣ يومًا) أو عند حدوث إباضة مبكرة غير متوقعة.
من المهم التذكير بأن توقيت الإباضة يختلف من امرأة لأخرى، وقد يتأثر بالتوتر، والتغيرات الهرمونية، والمرض، أو اضطرابات النوم. لذا لا يُعتبر «الجنس بعد انتهاء الدورة مباشرةً» وسيلة آمنة لمنع الحمل. فالطرق الموثوقة لتنظيم الأسرة تشمل وسائل منع الحمل الهرمونية (مثل حبوب منع الحمل، اللولب الهرموني)، أو الوسائل الحاجزية (مثل الواقي الذكري)، أو اللولب النحاسي، مع مراعاة استشارة الطبيب المختص لتقييم الأنسب حسب التاريخ الصحي والرغبات الفردية.
إذا كانت لديكِ شكوك حول التبويض أو تخططين للحمل أو لتجنبه، يُوصى بمراقبة العلامات الجسدية مثل تغير ملمس الإفرازات المهبلية (تصبح شبيهة ببياض البيض عند الاقتراب من الإباضة)، أو استخدام أدوات قياس هرمون الإباضة (LH)، أو إجراء متابعة بالموجات فوق الصوتية عبر المهبل عند طبيب أمراض نساء متخصص.