كيف أتعامل مع التهاب الحلق والألم المرتبط به؟
التهاب الحنجرة أو ألم الحلق هو عرض شائع ينتج غالبًا عن عدوى فيروسية، مثل نزلات البرد أو الإنفلونزا، وقد ينتج أحيانًا عن عدوى بكتيرية مثل التهاب البلعوم العقدي. وتشمل الأعراض المصاحبة احمرارًا وتورُّمًا في الحلق، وألمًا عند البلع، وربما ارتفاعًا في درجة الحرارة، وتضخمًا في الغدد الليمفاوية الرقبية.
في معظم الحالات، يكون العلاج داعمًا وليس موجَّهًا ضد المسبب مباشرةً، خاصةً إذا كانت العدوى فيروسية. ويشمل ذلك: الراحة الكافية، وشرب كميات وافرة من السوائل الدافئة غير المهيِّجة (مثل الشاي الخالي من الكافيين مع عسل)، واستخدام غسولات الفم بالماء الدافئ والملح (نصف ملعقة صغيرة من الملح في كوب ماء دافئ) عدة مرات يوميًّا لتخفيف التهاب الغشاء المخاطي. كما يمكن الاستعانة بمسكنات الألم مثل параسيتامول أو الإيبوبروفين حسب العمر والوزن والحالة الصحية العامة، مع تجنُّب الأسبرين لدى الأطفال والمراهقين بسبب خطر متلازمة راي.
أما في الحالات التي تشير إلى عدوى بكتيرية — مثل استمرار الحمى لأكثر من 48 ساعة، أو ظهور بقع بيضاء على اللوزتين، أو تورُّم شديد في الغدد الليمفاوية مع غياب السعال — فيُوصى باستشارة الطبيب لإجراء فحص سريري وربما مسحة حلق لتأكيد التشخيص. وفي حالة التأكيد، يُوصف مضاد حيوي من مجموعة البنسلين (مثل الفينوكسي ميثيل بنسلين) أو البديل المناسب للمرضى الذين لديهم حساسية منه، مع ضرورة إكمال الجرعة كاملة حتى لو تحسَّنت الأعراض مبكرًا.
يجب طلب الرعاية الطبية الفورية إذا ظهرت أعراض خطيرة مثل صعوبة في التنفس أو البلع، أو تورُّم في الوجه أو اللسان، أو ظهور طفح جلدي مع الحمى، أو استمرار الأعراض لأكثر من أسبوع دون تحسن، لأن هذه قد تشير إلى مضاعفات نادرة مثل الخراج حول اللوزتين أو التهاب الغدد الليمفاوية العميقة.