【الطب الباطني العام】 ما الأسباب التي تؤدي إلى ارتفاع نسبة الخلايا الظهارية؟
ارتفاع عدد الخلايا الظهارية في عينة البول يُعدُّ علامة مخبرية شائعة، وغالبًا ما يُكتشف بشكل عرضي أثناء تحليل البول الروتيني. وتختلف دلالة هذا الارتفاع باختلاف نوع الخلايا الظهارية المُكتشفة (مثلاً: خلايا ظهارية حرشفية، أو انتقالية، أو كبيبية)، وكذلك حسب العدد والمرافقات السريرية مثل وجود دم في البول، أو بروتين، أو خلايا صديدية، أو أعراض مثل التبول المؤلم أو الحارق أو زيادة التكرار.
من الأسباب الشائعة لارتفاع الخلايا الظهارية في البول: التهابات المسالك البولية (خاصةً التهاب الإحليل أو المثانة)، حيث تتساقط الخلايا الانتقالية أو الحرشفية نتيجة الالتهاب والتقرح. كما قد يظهر ارتفاع في الخلايا الظهارية الكبيبية في حالات أمراض الكلى التهابية مثل التهاب كبيبات الكلى، وهو ما يستدعي تقييمًا دقيقًا لأنواع الخلايا ووجود علامات أخرى مثل البروتينية أو الهيموغلوبينية أو الانخفاض في وظائف الكلى.
ولا يُستهان بأهمية طريقة جمع العينة: فجمع عينة غير نظيفة (مثل عدم غسل المنطقة التناسلية قبل الجمع أو استخدام وعاء غير معقم) يؤدي غالبًا إلى تلوث بالخلايا الحرشفية من الجلد أو المهبل، مما يعطي نتيجة كاذبة إيجابية. ولذلك يُوصى دائمًا بجمع عينة «البول المتوسط» بعد غسل اليدين والمنطقة التناسلية جيدًا.
إذا كان الارتفاع مترافقًا مع أعراض سريرية أو علامات مخبرية أخرى مشبوهة، فيجب إحالة المريض لتقييم متخصص يشمل فحصًا سريريًّا دقيقًا، وتحليل بول متكرر، وربما تصويرًا تشخيصيًّا (مثل الموجات فوق الصوتية للكلية والمثانة) أو حتى تنظيرًا بوليًّا في الحالات المعقدة. أما في حالة غياب الأعراض والعلامات المرافقة، فقد يكون الارتفاع عابرًا ولا يتطلب تدخلًا علاجيًّا، بل يكتفي بالمراقبة وإعادة التحليل بعد فترة قصيرة.