الدوخة عند الاستلقاء لفترة طويلة على السرير
الدوخة عند الاستلقاء لفترات طويلة قد تكون ناتجة عن عدة أسباب طبية محتملة، وأهمها ما يلي:
أولاً: انخفاض ضغط الدم الوضعي (Orthostatic hypotension)، والذي قد يظهر حتى عند التحول من وضعية الجلوس أو الوقوف إلى الاستلقاء، خصوصاً إذا كان هناك ضعف في تنظيم الضغط الدموي أو تناول أدوية مثل مدرات البول أو مضادات ارتفاع الضغط. كما أن الجفاف أو فقر الدم أو اضطرابات الجهاز العصبي اللاإرادي قد تُسهم في ذلك.
ثانياً: اضطرابات الأذن الداخلية، مثل دوار الوضعية الحميد (BPPV)، حيث تتحرّك بلورات الكالسيوم داخل القنوات شبه الدائرية عند تغيير وضع الرأس، مما يؤدي إلى إحساس مفاجئ بالدوران أثناء الاستلقاء أو التقلب في الفراش.
ثالثاً: قصور القلب الاحتقاني أو أمراض الشريان التاجي، التي قد تؤدي إلى انخفاض تروية الدماغ عند تغيير الوضعيات، خاصة إذا رافق الدوخة أعراض مثل ضيق التنفس، أو ألم صدري، أو خفقان القلب.
رابعاً: اضطرابات الجهاز العصبي المركزي مثل السكتات الصغيرة (TIA) أو التصلب المتعدد، والتي قد تظهر بأعراض دوخة غير مبررة مع تغيرات في التوازن أو الإحساس أو الحركة.
ويجب التنبيه إلى أن الدوخة المستمرة أو المتفاقمة، أو التي تترافق مع فقدان الوعي، أو تشوش الرؤية، أو صعوبة الكلام، أو ضعف في أحد الجانبين، تتطلب تقييماً عاجلاً في قسم الطوارئ، لأنها قد تشير إلى حالة عصبية أو قلبية خطيرة. ويوصى بزيارة طبيب باطني أو أخصائي أمراض الأذن والأنف والحنجرة أو طبيب أعصاب حسب الأعراض المرافقة، مع إجراء فحوصات مثل قياس ضغط الدم في وضعيات مختلفة، واختبارات التوازن، وتخطيط كهربية القلب، والتصوير العصبي عند الحاجة.