هل يُسمح بشرب الشاي الأخضر أثناء الحمل؟
يمكن للمرأة الحامل شرب الشاي الأخضر باعتدال، بشرط ألا يتجاوز استهلاكها ٢٠٠ ملغ من الكافيين يوميًّا. ونظرًا لأن كوبًا واحدًا (٢٤٠ مل) من الشاي الأخضر المُحضَّر بالطريقة التقليدية يحتوي عادةً على ٢٥–٣٠ ملغ من الكافيين، فإن شرب ٢–٣ أكواب يوميًّا يظل ضمن الحد الآمن الموصى به من قِبل الجمعية الأمريكية للطب التوليدي وأمراض النساء (ACOG) والهيئات الصحية العالمية.
مع ذلك، يجب الانتباه إلى أن الشاي الأخضر يحتوي على مركبات تُعرف باسم التانينات، والتي قد تعيق امتصاص الحديد غير الهيمي (الموجود في الأغذية النباتية والمكملات)، خاصةً إذا شُرِبَ خلال الوجبات أو فورها. ولذلك يُنصح بفصل تناول الشاي الأخضر عن الوجبات بفترة لا تقل عن ٦٠ دقيقة، خصوصًا لدى السيدات المعرضات لفقر الدم الناجم عن نقص الحديد أثناء الحمل.
كما ينبغي تجنُّب الشاي الأخضر المُضاف إليه أعشاب أو مكملات غذائية غير مصرَّح بها طبيًّا، مثل الجينسنغ أو الإشواجندة، إذ قد تؤثر سلبًا على الحمل أو تتفاعل مع الأدوية. كما يُستحسن استشارة الطبيب أو أخصائي التغذية قبل إدخال أي مشروب عشبي أو مكمل غذائي في روتين الحامل اليومي.
باختصار: الشاي الأخضر آمن في حدود المعقول أثناء الحمل، لكنه ليس ضرورة غذائية، ويجب تناوله بوعيٍ تامٍّ لتأثيراته المحتملة على امتصاص العناصر الغذائية واحتياجات الجسم المتغيرة في هذه المرحلة الحساسة.