هل توجد شكوك حول سلامة الحقن المبيِّضة؟
تُعدّ الحقن المبيِّضة (المعروفة باسم «الحقن التفتيحية») من الإجراءات التجميلية غير المصرَّح بها طبيًّا في معظم الدول، بما في ذلك المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة. ولا توجد دراسات سريرية كافية تثبت سلامتها أو فعاليتها على المدى الطويل، كما أن هيئة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) لم توافق على أي تركيبة حقن مبيِّضة للاستخدام البشري.
وتتكوّن هذه الحقن عادةً من خليط غير قياسي يشمل جلوتاثيون، وفيتامين C، وفيتامين E، وأحيانًا أدوية أخرى مثل الكورتيكوستيرويدات أو الأدوية المضادة للأكسدة، دون ضوابط دقيقة للجرعات أو التفاعلات الدوائية. وقد رُصدت حالات خطيرة مرتبطة باستخدامها، منها تلف الكبد، واضطرابات وظائف الكلى، وحساسية شديدة، وانخفاض حاد في ضغط الدم، بل وحالات نادرة من الفشل التنفسي الحاد.
كما أن آلية عمل الجلوتاثيون عن طريق الحقن الوريدي في تفتيح البشرة ليست مدعومة علميًّا؛ إذ لا يُمتصّ الجلوتاثيون بشكل فعّال عبر الوريد لتأثيره على صبغة الميلانين في الجلد، بل يتحلل بسرعة في مجرى الدم ويُفرز عبر الكبد والكلى دون أن يصل بتركيز كافٍ إلى الخلايا الصبغية.
ونوصي بشدة بعدم اللجوء إلى هذه الحقن، والاستعاضة عنها بطرق آمنة ومُوثوقة مبنية على الأدلة، مثل واقيات الشمس عالية الحماية (SPF 50+ مع حماية واسعة الطيف)، والعلاجات الموضعية المُعتمدة مثل الهيدروكينون (تحت إشراف طبيب جلدية)، والتريتينوين، والأحماض ألفا-هيدروكسي، بالإضافة إلى إجراءات الليزر الآمنة عند الحاجة وبإشراف متخصص مؤهل.
إذا كنت تعاني من تصبغات جلدية أو تبحث عن تحسين لون بشرتك، فالخطوة الأولى والأهم هي استشارة طبيب أمراض جلدية مختص لتقييم حالتك بدقة، واستبعاد الأسباب الكامنة (مثل اضطرابات الغدد الصماء أو الأمراض الالتهابية)، ثم وضع خطة علاجية شخصية آمنة وفعّالة.