لماذا يُنصح بالحد من تناول الفجل الأبيض؟
يُوصى بتناول الفجل الأبيض باعتدال، خاصةً لدى فئات معينة من الأشخاص، وذلك لعدة أسباب تتعلق بخصائصه الفيزيولوجية والكيميائية. فالفجل الأبيض يحتوي على كميات مرتفعة من الألياف الغذائية القابلة للذوبان وغي
يُوصى بتناول الفجل الأبيض باعتدال، خاصةً لدى فئات معينة من الأشخاص، وذلك لعدة أسباب تتعلق بخصائصه الفيزيولوجية والكيميائية. فالفجل الأبيض يحتوي على كميات مرتفعة من الألياف الغذائية القابلة للذوبان وغير القابلة للذوبان، والتي قد تسبب اضطرابات هضمية مثل الانتفاخ، والغازات المعوية، وآلام البطن عند الأشخاص ذوي الحساسية الهضمية أو المصابين بأمراض التهابية في الجهاز الهضمي مثل متلازمة القولون العصبي أو مرض كرون.
كما يحتوي الفجل الأبيض على مركبات كبريتية طيارة مثل الجلوكوسينولات، التي تتحلل في الجسم إلى إيزوثيوسيانات، وقد تؤثر سلبًا على وظيفة الغدة الدرقية عند تناولها بكميات كبيرة وبشكل منتظم، خصوصًا لدى الأشخاص المصابين بالقصور الدرقي أو الذين يعانون من نقص اليود، إذ قد تعيق امتصاص اليود وتثبط تخليق الهرمونات الدرقية.
وبالإضافة إلى ذلك، يتميز الفجل الأبيض بتأثيره المدرّ للبول الخفيف، وقد يفاقم هذا التأثير حالات مثل قصور الكلى أو اضطرابات التوازن الإلكتروليتي، كما أنه قد يتفاعل مع بعض الأدوية مثل مميعات الدم أو أدوية خفض ضغط الدم، مما يستدعي استشارة الطبيب قبل الإدراج المنتظم له في النظام الغذائي لدى المرضى الذين يتعاطون هذه الأدوية.
أما بالنسبة للنساء الحوامل أو المرضعات، فيُنصح بعدم الإفراط في تناوله بسبب قلة البيانات السريرية حول تأثير مركباته النشطة على الجنين أو الرضيع، مع الحفاظ على الكميات المعتدلة ضمن نظام غذائي متنوع وموزون.