ألم في الجانب الأيمن من الظهر عند النساء يزداد عند تحريك الساق اليمنى: ما السبب؟
آلام الظهر الجانبية اليمنى التي تمتد إلى الساق اليمنى عند بذل الجهد أو الحركة قد تشير إلى مجموعة متنوعة من الحالات الطبية، وأكثرها شيوعًا هو انزلاق الغضروف القطني أو ضغط جذر العصب. فعندما يبرز القرص ا
آلام الظهر الجانبية اليمنى التي تمتد إلى الساق اليمنى عند بذل الجهد أو الحركة قد تشير إلى مجموعة متنوعة من الحالات الطبية، وأكثرها شيوعًا هو انزلاق الغضروف القطني أو ضغط جذر العصب. فعندما يبرز القرص الفقري بين الفقرات القطنية (وخاصةً عند المستوى L4-L5 أو L5-S1)، قد يضغط على الجذر العصبي المتجه إلى الساق اليمنى، مما يؤدي إلى ألمٍ حادٍ أو وخزيٍ يتفاقم عند الوقوف، أو رفع الأوزان، أو حتى السعال والعطس.
كذلك، قد تكون هذه الأعراض مرتبطة بالتهاب المفاصل التنكسي في الفقرات القطنية، أو تضيق القناة الشوكية العضلي العظمي، حيث يقلّ المساحة المتاحة للأعصاب مع التقدم في العمر أو بسبب التآكل المفصلي، فيزداد الألم عند النشاط البدني ويتحسن عادةً عند الاستلقاء أو الانحناء للأمام.
ولا يُستبعد أيضًا وجود أسباب غير عصبية مثل التهاب العضلات أو الإجهاد العضلي الجانبي للعمود الفقري، أو حتى مشاكل في الأعضاء الباطنية مثل حصوات الكلى اليمنى أو التهاب المرارة، خصوصًا إذا صاحب الألم أعراض مثل ارتفاع درجة الحرارة، أو تغير لون البول، أو الغثيان والقيء. ولذلك، فإن التشخيص الدقيق يتطلب فحصًا سريريًّا شاملًا، وتصويرًا طبّيًّا مثل الرنين المغناطيسي للعمود الفقري، وقد يشمل تحاليل دم وبول لتقصّي الأسباب الجهازية.
ويُنصح المريض بعدم إهمال هذه الأعراض، خاصةً إذا تفاقمت مع الوقت أو رافقتها ضعف عضلي، أو فقدان في السيطرة على المثانة أو الأمعاء — وهي علامات تنذر بحالة طارئة تُعرف بـ«متلازمة ذيل الفرس»، والتي تتطلب تدخلًا جراحيًّا عاجلًا.