لماذا يصدر بطن الرضيع صوتًا أثناء الرضاعة؟
يُعَدُّ صوت الغرغرة أو الطقطقة في بطن الرضيع أثناء الرضاعة ظاهرةً شائعةً جدًّا، وغالبًا ما تثير قلق الأهل دون أن تكون مؤشرًا على وجود مشكلة صحية. فهذه الأصوات ناتجة عن حركة الغازات والسوائل داخل الأمع
يُعَدُّ صوت الغرغرة أو الطقطقة في بطن الرضيع أثناء الرضاعة ظاهرةً شائعةً جدًّا، وغالبًا ما تثير قلق الأهل دون أن تكون مؤشرًا على وجود مشكلة صحية. فهذه الأصوات ناتجة عن حركة الغازات والسوائل داخل الأمعاء الدقيقة، وهي جزء طبيعي من عملية الهضم النامية لدى الطفل.
خلال الأسابيع الأولى من الحياة، يبدأ الجهاز الهضمي للرضيع بالتكيف مع التغذية خارج الرحم، ويتطور تدريجيًّا كلٌّ من حركة العضلات المعوية (الحركة الدودية) وإفراز الإنزيمات الهاضمة والنشاط البكتيري في الأمعاء. هذه التغيرات الفسيولوجية تؤدي إلى تكوّن غازات وتدفق سوائل، مما يولّد أصواتًا مسموعة عند انتقالها عبر الأمعاء — خاصةً إذا كان جدار البطن رقيقًا ومرنًا، وهو ما يميز الرضع.
من المهم التمييز بين هذه الأصوات الطبيعية وبين علامات الاضطراب الهضمي الحقيقي، مثل: البكاء المستمر غير المبرر، والانتفاخ الشديد مع مقاومة اللمس، أو الإقياء المتكرر، أو تغيّر لون البراز أو تواتره بشكل ملحوظ. فإذا ظهرت أيٌّ من هذه الأعراض جنبًا إلى جنب مع الأصوات، يُنصح باستشارة طبيب الأطفال لتقييم محتمل لحالات مثل الحساسية للحليب، أو اضطرابات الامتصاص، أو عدم تحمل اللاكتوز الأولي.
أما في الحالات الروتينية، فلا يتطلب الأمر أي تدخل علاجي؛ بل يُوصى باتباع إجراءات داعمة بسيطة مثل: التأكد من وضعية الرضاعة الصحيحة لتجنب ابتلاع كميات زائدة من الهواء، وتطبيق تقنيات التهوية بعد كل جلسة رضاعة، ومراقبة نمط التبرز والتبول كمؤشرات على كفاية التغذية وسلامة الوظيفة المعوية.