أيُّ الخيارين أفضل لعمل جفنٍ علوي مزدوج: الخياطة أم الجراحة؟
يُعَدّ إجراء جراحة تجميل الجفون العلوية من أكثر العمليات التجميلية انتشارًا في العالم، ويُطرح سؤالٌ متكررٌ لدى المرضى: أي الخيارين أفضل لتشكيل جفن علوي مزدوج (العين ذات الطيّة الواضحة) — الإجراء غير ا
يُعَدّ إجراء جراحة تجميل الجفون العلوية من أكثر العمليات التجميلية انتشارًا في العالم، ويُطرح سؤالٌ متكررٌ لدى المرضى: أي الخيارين أفضل لتشكيل جفن علوي مزدوج (العين ذات الطيّة الواضحة) — الإجراء غير الجراحي بالخياطة المخفية (الخياطة تحت الجلد)، أم الجراحة التقليدية بالقطع والتشريح؟
يختلف الخيار الأمثل باختلاف الخصائص التشريحية الفردية لكل مريض. ففي حالة الجفون الرقيقة، الخالية من الترهل أو الدهون الزائدة، وذات البنية العضلية السليمة، قد يُوصى بأسلوب الخياطة المخفية، الذي يُجرى تحت التخدير الموضعي، ويستغرق أقل من ساعة، مع فترة نقاهة قصيرة نسبيًّا وندبات غير مرئية تقريبًا. لكن هذا الأسلوب لا يُصلح للحالات التي تتطلب إزالة أنسجة زائدة، مثل الجفون المترهلة أو الممتلئة بالدهون، أو عند وجود ضعف في رفع الجفن العلوي (الحالة المعروفة طبيًّا باسم «الهبوط الجفني»)، إذ لا يوفر الخياطة المخفية حلًّا تشريحيًّا كافيًا لهذه المشكلات.
أما الجراحة التقليدية (المعروفة باسم «الاستئصال الجفني» أو Blepharoplasty)، فهي خيارٌ شاملٌ يتيح للمختص إزالة الجلد الزائد، واستئصال الدهون المتراكمة، وإعادة تشكيل البنية الداعمة للجفن بدقة، ما يُحسّن ليس فقط المظهر الجمالي، بل أيضًا الوظيفة البصرية في بعض الحالات، خاصةً عندما يعيق الجلد المترهل مجال الرؤية. وتتطلب هذه الجراحة تخديرًا موضعيًّا أو عامًّا حسب الحالة، ومدة نقاهة أطول نسبيًّا، مع احتمال ظهور ندبة خفيفة تتحسن تدريجيًّا خلال أشهر.
ويؤكد الخبراء أن القرار لا يُبنى على التفضيل الشخصي أو التكلفة فقط، بل يستند إلى تقييم سريري دقيق يشمل فحص سمك الجلد، ومدى ترهل العضلات، وكمية الدهون الجفنية، ووظيفة عضلة الرافعة للجفن، بالإضافة إلى التاريخ المرضي العام. ولذلك، فإن الاستشارة مع جرّاح تجميلي مؤهل ومتخصص في جراحات الوجه والعينين تُعدّ خطوةً أساسية قبل اتخاذ أي قرار، لضمان تحقيق النتائج المرجوة بأعلى درجات الأمان والفعالية.