ما سبب احمرار وحكة منطقة الشرج عند الأطفال؟
يُعاني العديد من الأطفال من احمرار وحكة في المنطقة المحيطة بالشرج، وهي حالة شائعة تثير قلق الآباء، لكنها في الغالب ليست خطيرة. وتنتج هذه الأعراض عادةً عن التهاب جلدي بسيط ناتج عن تهيج موضعي، مثل بقاء
يُعاني العديد من الأطفال من احمرار وحكة في المنطقة المحيطة بالشرج، وهي حالة شائعة تثير قلق الآباء، لكنها في الغالب ليست خطيرة. وتنتج هذه الأعراض عادةً عن التهاب جلدي بسيط ناتج عن تهيج موضعي، مثل بقاء البراز أو البول على الجلد لفترة طويلة، خاصةً لدى الرُّضّع الذين يرتديون الحفاضات، أو عند الأطفال الصغار الذين يعانون من الإسهال المتكرر أو سلس البراز.
ومن الأسباب الأخرى المحتملة: العدوى الفطرية (خاصةً فطر «كانديدا ألبيكانس»)، التي تظهر غالبًا كبقع حمراء متناثرة مع حويصلات صغيرة أو قشور بيضاء، وتتفاقم في البيئة الرطبة الدافئة داخل الحفاض. كما قد تحدث الحكة والاحمرار بسبب التهاب الجلد التماسي الناتج عن استخدام منتجات تحتوي على عطور أو مواد كيميائية مهيجة، مثل بعض أنواع المناديل المبللة أو الكريمات أو الصابون.
وفي حالات أقل شيوعًا، قد تكون الأعراض مرتبطة باضطرابات جلدية مثل الإكزيما التأتبية أو التهاب الجلد التأتبي، أو حتى أمراض نادرة مثل التهاب القولون التقرحي أو مرض كرون، خصوصًا إذا رافق الاحمرار نزيفٌ شرجي، أو إسهال مستمر، أو فقدان وزن غير مبرر، أو حمى متكررة.
ويُوصى الآباء بمراقبة العلامات التحذيرية التي تستدعي استشارة طبيب الأطفال فورًا، ومنها: استمرار الأعراض لأكثر من أسبوع رغم العناية المنزلية، أو ظهور صديد أو تقرحات، أو انتشار الطفح إلى مناطق أخرى من الجسم، أو تفاقم الحكة ليلاً بشكل ملحوظ، ما قد يشير إلى وجود عدوى دودية مثل الدودة الدبوسية — وهي شائعة جدًا لدى الأطفال وتسبب حكة شرجية ليلية مزعجة.
أما العلاج الأولي فيرتكز على تحسين النظافة المحلية: تجفيف المنطقة جيدًا بعد كل تغيير للحفاض، واستخدام ماء فاتر بدل الصابون المعطر، وتطبيق واقي جلدي يحتوي على أكسيد الزنك. وفي حالة الاشتباه بعدوى فطرية، يُوصف مضاد فطري موضعي، بينما تُدار العدوى الدودية بعلاج مضاد للطفيليات بعد تشخيص دقيق. ويجب دائمًا تجنب استخدام الكورتيكوستيرويدات الموضعية دون وصفة طبية، لأنها قد تفاقم بعض الحالات مثل العدوى الفطرية أو البكتيرية.