أعراض二期 الزهري في الفم واللسان
تُعَدُّ الإصابة بالزهري في مرحلتها الثانية من المراحل التي تظهر فيها الأعراض بشكلٍ واضحٍ ومتعدد الأنظمة، وقد تشمل الفم واللسان بوضوح. فبعد فترة كامنة تتراوح بين 6 إلى 8 أسابيع من العدوى الأولية (القرح
تُعَدُّ الإصابة بالزهري في مرحلتها الثانية من المراحل التي تظهر فيها الأعراض بشكلٍ واضحٍ ومتعدد الأنظمة، وقد تشمل الفم واللسان بوضوح. فبعد فترة كامنة تتراوح بين 6 إلى 8 أسابيع من العدوى الأولية (القرحة الصلبة)، يبدأ الجسم في الاستجابة المناعية الواسعة النطاق ضد بكتيريا Treponema pallidum، ما يؤدي إلى ظهور علامات سريرية مميزة.
من أبرز المظاهر الفموية في الزهري الثاني: ظهور آفات لسانية ولثوية غير مؤلمة نسبيًّا، وتتصف بأنها بيضاء أو رمادية فضية، ذات سطح رطب وناعم، وتُعرف طبيًّا باسم «اللسان القشري» أو «اللسان الفضي». كما قد تظهر بقع حمراء أو وردية مُسطَّحة أو قليلة الارتفاع على اللثة أو سقف الفم أو الخدين، وقد تتقشر أحيانًا أو تُسبب شعورًا خفيفًا بالوخز دون ألم شديد. وتتميَّز هذه الآفات بأنها غنية بالبكتيريا المسببة للزهري، ما يجعلها عالية العدوى عند التلامس المباشر.
ولا تقتصر الأعراض الفموية على اللسان فقط، بل غالبًا ما تترافق مع أعراض جهازية أخرى مثل الطفح الجلدي المنتشر (خاصة على راحتي اليدين وباطن القدمين)، وحمى خفيفة، وتضخم الغدد الليمفاوية، وآلام عضلية ومفاصل، وضعف عام. ويجب التأكيد أن غياب الألم لا يعني انتفاء الخطورة؛ فالعدوى لا تزال نشطة وتهدد بانتقال المرض إلى المرحلة الثالثة إذا لم تُعالَج فورًا بالبنسلين طويل المفعول، وهو العلاج الذهبي الموصى به من قبل منظمة الصحة العالمية والمراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها.
ويُنصح أي شخص يلاحظ ظهور آفات فموية غير معتادة مصحوبة بأعراض جهازية—حتى لو كانت خفيفة—بالتبليغ الفوري عن الحالة إلى طبيب أمراض جلدية أو طبيب أمراض معدية، وإجراء فحوصات مصلية محددة مثل اختبار RPR أو TPPA للتشخيص التأكيدي. فالتشخيص المبكر والعلاج المناسب لا يمنعان فقط تطور المرض، بل يقللان أيضًا من خطر انتقال العدوى للآخرين.