ما الفوائد الصحية المُنسوبة لعشبة «السيكلا» (القُرّاص الهندي)؟
تُعَدّ عشبة «السيكلا» أو ما يُعرف علميًّا باسم Plantago major من النباتات الطبية القديمة التي استُخدمت عبر قرون في الطب الشعبي والتقليدي، لا سيما في آسيا وأوروبا. وتتميّز هذه العشبة بأوراقها العريضة و
تُعَدّ عشبة «السيكلا» أو ما يُعرف علميًّا باسم Plantago major من النباتات الطبية القديمة التي استُخدمت عبر قرون في الطب الشعبي والتقليدي، لا سيما في آسيا وأوروبا. وتتميّز هذه العشبة بأوراقها العريضة وعناصرها النشطة مثل الميوسيلاج، والتانينات، والبوليفينولات، إضافةً إلى مركبات ترپينية وفلافونويدية.
من أبرز الوظائف الدوائية الموثوقة لهذه العشبة تأثيرها المهدئ على الجهاز التنفسي، حيث تُستخدم تقليديًّا لتخفيف السعال الجاف والتهابات الحنجرة والقصبات الهوائية بفضل خصائصها المُرطبة والمُغلفة للأغشية المخاطية. كما تمتلك خصائص مضادة للالتهاب ومُرخية للعضلات الملساء، مما يساهم في تهدئة التهابات الجهاز التنفسي العلوي وتقليل الانقباضات القصبية.
وفي الجهاز الهضمي، تُظهر السيكلا فعالية واضحة في علاج الإسهال الخفيف والتهابات الأمعاء، وذلك بفضل قدرتها على امتصاص الماء وتكوين طبقة واقية على سطح الغشاء المخاطي المعوي، ما يقلل التهيج ويُبطئ حركة الأمعاء. كما تُستعمل أحيانًا كمادة مُلينة لطيفة في حالات الإمساك الخفيف، خاصة عند الأطفال وكبار السن، نظرًا لاحتوائها على ألياف قابلة للذوبان تعمل على تنظيم حركة الأمعاء دون إحداث هيجان.
أما من الناحية الجلدية، فتُستخدم عصارة الأوراق أو المستخلصات الموضعية من السيكلا في علاج الجروح السطحية، والحروق الخفيفة، ولدغات الحشرات، بفضل تأثيرها المضاد للالتهاب والمُحفِّز لتجدد الأنسجة. وقد أظهرت دراسات مخبرية أن مركباتها الفعالة تثبّط نمو بعض البكتيريا المسببة للعدوى الجلدية، مثل Staphylococcus aureus وEscherichia coli.
ومع ذلك، يجدر التذكير بأن استخدام السيكلا يجب أن يتم تحت إشراف طبي، خاصة لدى الحوامل أو المصابين باضطرابات تخثر الدم أو الذين يتناولون أدوية مميعة للدم، إذ قد تتفاعل معها. كما يُنصح بعدم استخدامها مع أدوية أخرى تؤثر على امتصاص الأدوية في الأمعاء، نظرًا لقدرتها على تشكيل طبقة مخاطية قد تعيق الامتصاص.