دور حقن الدهون في علاج الانتفاخات تحت العين بعد إزالة الدهون منها
يُعَدّ إزالة الدهون المحيطة بالعينين (التي تُعرف طبيًّا باسم «إزالة الدهون تحت العين» أو «بلاستيك الجفن السفلي») إحدى الإجراءات التجميلية الشائعة لعلاج انتفاخات الجفن السفلي الناتجة عن تراكم الدهون أو
يُعَدّ إزالة الدهون المحيطة بالعينين (التي تُعرف طبيًّا باسم «إزالة الدهون تحت العين» أو «بلاستيك الجفن السفلي») إحدى الإجراءات التجميلية الشائعة لعلاج انتفاخات الجفن السفلي الناتجة عن تراكم الدهون أو ترهل الأنسجة. لكن في السنوات الأخيرة، تطورت هذه التقنية لتتجاوز مجرد الاستئصال، فأصبح التركيز ينصبّ على إعادة توزيع الدهون وملء المناطق المُنهكة بدلًا من إزالتها بشكل جائر.
ويُعتبر حقن الدهون الذاتية (أي الدهون المُستخلصة من جسم المريض نفسه ثم معالجتها وحقنها في منطقة ما) في المنطقة تحت العين جزءًا أساسيًّا من هذا النهج الحديث. فبعد استخلاص كمية مُناسبة من الدهون — غالبًا من البطن أو الفخذين — تُجهَّز الخلايا الدهنية بدقة وتُحقن في الطبقات العميقة تحت العين، خصوصًا في منطقة «الأخدود الدمعي» (Tear Trough)، حيث يحدث انخفاضٌ تشريحي طبيعي يؤدي إلى ظهور ظلال داكنة أو شكل مُتعب للوجه.
وتتلخص الفائدة الرئيسية لهذا الملء الدهني في تحقيق توازن تشريحي بين الجفن السفلي والخد، مما يقلل من مظهر الانتفاخ الزائد أو الحفرة غير المرغوب فيها. كما أن الدهون الذاتية تحتوي على خلايا جذعية وعوامل نمو تساهم في تحسين جودة الجلد، وتنشيط تجديد الأنسجة، وتحقيق نتائج أكثر طبيعية واستدامة مقارنةً بالمواد المالئة الصناعية.
ومع ذلك، يتطلب هذا الإجراء خبرة جراحية عالية الدقة؛ لأن المنطقة تحت العين رقيقة جدًّا، ووجود كمية زائدة أو غير موزَّعة بشكل متجانس قد يؤدي إلى تورُّم موضعي أو عدم انتظام في السطح. ولذلك، يُوصى بشدة باختيار جرّاح تجميلي متخصص في جراحة الوجه الدقيقة، ولديه خبرة مثبتة في تقنيات إعادة توزيع الدهون تحت العين.
ويُذكر أن النتائج لا تظهر فورًا، بل تتطلب عدة أسابيع حتى تستقر الخلايا الدهنية المحقونة وتتكامل مع الأنسجة المحيطة، وقد يستغرق التقييم النهائي للنتيجة ما بين 3 إلى 6 أشهر بعد العملية.