هل يُسمح بأكل الحمص الأحمر بعد أن يتحول لونه إلى الأخضر عند الطهي؟
يُطرح سؤالٌ شائعٌ بين أوساط المستهلكين والمهتمين بالغذاء: هل يُمكن تناول حبوب الحمص الأحمر (اللوبيا الحمراء) بعد أن تتحول إلى اللون الأخضر أثناء السلق؟ والإجابة العلمية هي: نعم، يُمكن تناولها بأمان طا
يُطرح سؤالٌ شائعٌ بين أوساط المستهلكين والمهتمين بالغذاء: هل يُمكن تناول حبوب الحمص الأحمر (اللوبيا الحمراء) بعد أن تتحول إلى اللون الأخضر أثناء السلق؟ والإجابة العلمية هي: نعم، يُمكن تناولها بأمان طالما لم تتعرض للتلف أو التلوث الميكروبي.
اللون الأخضر الذي قد تكتسبه حبوب الحمص الأحمر أثناء الطهي لا يدل على فسادها، بل هو نتيجة تفاعل كيميائي طبيعي بين مركبات البوليفينولات الموجودة في القشرة الخارجية للحبوب وعوامل البيئة أثناء الطهي، مثل درجة الحموضة (pH) للماء أو وجود معادن معينة (كالحديد أو النحاس) في وعاء الطهي. كما أن ارتفاع درجة الحرارة لفترات طويلة قد يؤدي إلى تحلل بعض الصبغات الأنثوسيانية المسؤولة عن اللون الأحمر، مما يُبرز ألوانًا ثانوية مثل الأخضر أو البنّي المائل للرمادي.
من الناحية الغذائية، لا تتأثر القيمة الغذائية الأساسية للحمص الأحمر بشكل جوهري بسبب هذا التغير اللوني؛ إذ تبقى محتوياته من البروتين عالي الجودة، والألياف القابلة للذوبان وغير القابلة للذوبان، والفيتامينات من المجموعة ب، والحديد، والزنك، والمغنيسيوم كما هي تقريبًا، ما دامت عملية الطهي معتدلة ولا تتجاوز المدة الموصى بها.
مع ذلك، يجب التأكيد على ضرورة التمييز بين التغير اللوني الطبيعي والتغيرات التي تشير إلى فساد غذائي حقيقي، مثل ظهور رائحة كريهية، أو تغير في القوام (مثل اللزوجة غير المعتادة أو التفتت الشديد)، أو ظهور عفن مرئي، أو تغير لوني مصحوب بتورم العبوة في حالة المنتجات المعلبة. وفي هذه الحالات، يُمنع تمامًا تناول الحبوب حتى لو كانت خضراء اللون.
ويوصي أخصائيو التغذية باتباع إرشادات السلامة الغذائية عند تحضير الحمص الأحمر: غسل الحبوب جيدًا قبل النقع، واستخدام ماء نظيف للطهي، وتجنب الأواني المعدنية المكشوفة (خاصة الحديد أو النحاس) إذا كان الهدف الحفاظ على اللون الأحمر، والتأكد من الغليان الكامل لمدة لا تقل عن 10–15 دقيقة لتدمير الليكتين السام الموجود طبيعيًّا في البقوليات النيئة، والذي يسبب اضطرابات هضمية حادة عند تناوله دون تسخين كافٍ.