كيفية أخذ عينة من إفرازات البروستاتا
يُعد سحب عينة من الإفراز البروستاتي إجراءً تشخيصيًّا روتينيًّا في طب المسالك البولية، ويُستخدم لتقييم حالات مثل التهاب البروستاتا الحاد أو المزمن، وتحديد أسباب آلام الحوض أو اضطرابات التبول لدى الذكور
يُعد سحب عينة من الإفراز البروستاتي إجراءً تشخيصيًّا روتينيًّا في طب المسالك البولية، ويُستخدم لتقييم حالات مثل التهاب البروستاتا الحاد أو المزمن، وتحديد أسباب آلام الحوض أو اضطرابات التبول لدى الذكور. ويتم هذا الإجراء عادةً في العيادة الخارجية دون الحاجة إلى تخدير، وباستخدام تقنية التدليك الشرجي المباشر للغدة البروستاتية.
ويبدأ الطبيب بشرح مفصل للخطوات والغرض من الفحص، مع التأكيد على طبيعته الآمنة نسبيًّا وقليلة التسبب في الألم. ثم يطلب من المريض اتخاذ وضعية مناسبة — كوضعية الجانبي أو الانحناء الأمامي على طاولة الفحص — لتسهيل الوصول إلى الغدة عبر فتحة الشرج. وبعد تطهير المنطقة وارتداء القفازات المعقمة، يقوم الطبيب بإدخال إصبع مُلبَّس بمادة ترطيبية ومُعقَّمة برفقٍ إلى المستقيم، حيث يُحدِّد موقع البروستاتا باللمس (وهي غدة على شكل جوزة تقع أمام المستقيم مباشرةً)، ثم يُطبِّق ضغطًا دوريًّا ومتدرجًا من قاعدة الغدة نحو القمة، ما يحفِّز خروج الإفراز عبر قناة الإحليل.
ويُجمع السائل الناتج عادةً على شريحة زجاجية أو في أنبوب اختبار معقم لتحليله مخبريًّا، سواءً بالفحص المجهري لاكتشاف وجود خلايا صديدية أو بكتيريا، أو بإجراء زرع بكتيري لتحديد نوع المُمْرِض إن وُجد. ويجدر التنبيه إلى أن بعض المرضى قد يشعرون بانزعاج خفيف أو رغبة ملحّة في التبوُّل أثناء الإجراء، لكن هذه الأعراض عابرة ولا تستدعي تدخلاً علاجيًّا. كما يُنصح بعدم إجراء الفحص في حالات النزيف الشرجي النشط أو التهاب المستقيم الحاد، لما قد يترتب عليه من مخاطر انتقال العدوى أو تفاقم الأعراض.
ويُعتبر هذا الفحص جزءًا أساسيًّا من التقييم الشامل لوظيفة الجهاز البولي التناسلي الذكري، ويساعد في التمييز بين أشكال التهاب البروستاتا المختلفة، وبالتالي توجيه العلاج الدوائي أو التدخلات الأخرى بدقة أعلى. ولذلك، فإن التعاون الواعي من المريض وفهمه لهدف الإجراء يُسهم بشكل مباشر في دقة النتائج ونجاح التشخيص.