كيفية حساب فترة التبويض في الدورة الشهرية التي تستمر ٣٠ يومًا
يُعَدّ حساب فترة التبويض من الأمور الأساسية التي تهمّ النساء اللواتي يخططن للحمل أو يرغبن في تجنّب الحمل بشكل طبيعي. وفي حالة الدورة الشهرية المنتظمة التي تبلغ مدتها 30 يومًا، فإن فترة التبويض لا تقع
يُعَدّ حساب فترة التبويض من الأمور الأساسية التي تهمّ النساء اللواتي يخططن للحمل أو يرغبن في تجنّب الحمل بشكل طبيعي. وفي حالة الدورة الشهرية المنتظمة التي تبلغ مدتها 30 يومًا، فإن فترة التبويض لا تقع بالضرورة في اليوم الخامس عشر كما يُشاع خطأً، بل تحدّد وفق آلية فسيولوجية دقيقة تعتمد على طول المرحلة الجريبية (قبل الإباضة) وثبات المرحلة الأصفرية (بعد الإباضة).
ففي الدورة الشهرية التي تمتدّ 30 يومًا، تبدأ الحيض عادةً في اليوم الأول، وتنتهي المرحلة الجريبية بارتفاع مفاجئ في هرمون اللوتين الملوتن (LH)، ما يؤدي إلى انفجار الجريب الناضج وإطلاق البويضة — وهي العملية المعروفة بالإباضة. وبما أن المرحلة الأصفرية بعد الإباضة تكون نسبيًّا ثابتة عند معظم النساء وتتراوح بين 12–16 يومًا، فإن الإباضة في الدورة ذات الـ30 يومًا تحدث عادةً بين اليوم السادس عشر واليوم التاسع عشر، مع أقصى احتمال في اليوم السابع عشر.
وبالتالي، تُعتبر «نافذة الخصوبة» — أي الفترة التي يمكن أن تؤدي فيها العلاقة الزوجية إلى الحمل — تمتدّ لحوالي 5–6 أيام قبل الإباضة بيوم واحد، وذلك بسبب بقاء الحيوانات المنوية في الجهاز التناسلي الأنثوي حتى 5 أيام، بالإضافة إلى بقاء البويضة قابلة للتلقيح لمدة 24 ساعة تقريبًا بعد خروجها من المبيض. لذا، فإن الأيام الأكثر خصوبة في الدورة ذات الـ30 يومًا تتراوح عادةً بين اليوم الثاني عشر واليوم الثامن عشر.
ويُوصى باستخدام أدوات دعم حساب التبويض مثل اختبارات الكشف عن ارتفاع هرمون اللوتين الملوتن في البول، أو مراقبة التغيرات في مخاط عنق الرحم (الذي يصبح شفافًا ومطيلًا كبياض البيض عند الاقتراب من الإباضة)، أو تسجيل درجة حرارة الجسم القاعدية التي ترتفع بمقدار 0.3–0.5°م بعد الإباضة. ومع ذلك، فإن هذه الطرق تُعدّ مساعدة فقط، ولا تغني عن استشارة الطبيب أو أخصائي الخصوبة في حال وجود اضطرابات في الدورة أو صعوبات في الحمل.