كم من الوقت يجب الانتظار قبل إجراء خزعة عنق الرحم الثانية بعد الأولى؟
يُعد أخذ خزعة من عنق الرحم إجراءً تشخيصيًّا روتينيًّا يُستخدم للكشف عن التغيرات الخلوية غير الطبيعية، مثل التغيرات الحميدة أو ما قبل السرطانية أو السرطانية. وغالبًا ما يُوصى به بعد نتائج غير طبيعية في
يُعد أخذ خزعة من عنق الرحم إجراءً تشخيصيًّا روتينيًّا يُستخدم للكشف عن التغيرات الخلوية غير الطبيعية، مثل التغيرات الحميدة أو ما قبل السرطانية أو السرطانية. وغالبًا ما يُوصى به بعد نتائج غير طبيعية في فحص «بابانيكولاو» أو عند ملاحظة تغيرات مشبوهة أثناء الفحص السريري أو التنظير المهبلي.
أما بالنسبة لموعد إجراء خزعة ثانية من عنق الرحم، فيعتمد ذلك على عدة عوامل سريرية، منها: طبيعة النتيجة السابقة (مثل وجود تضخُّم غدي، أو تغيُّرات درجة عالية، أو سرطان في مرحلة مبكرة)، وشدة النزيف أو الالتهاب بعد الإجراء الأول، ووجود مضاعفات مثل العدوى أو النزيف المستمر. وبشكل عام، لا يُنصح بإعادة الخزعة خلال أسبوعين من الإجراء الأول، وذلك لمنح الأنسجة وقتًا كافيًا للالتئام وتقليل خطر النزيف أو العدوى.
إذا كانت النتيجة السابقة غير حاسمة أو غير كافية (مثل عينة غير كافية للتشخيص أو وجود تداخل مع الدم أو المخاط)، فقد يُقرر الطبيب إعادة الخزعة بعد 4–6 أسابيع، شريطة أن تكون الأعراض قد استقرت والمنطقة قد تعافت تمامًا. أما في الحالات التي تشير فيها النتائج إلى تغيرات درجة عالية (HSIL) أو سرطان في المرحلة المبكرة، فقد تُجرى خزعة متابعة أو إجراء علاجي مثل التدمير بالليزر أو الاستئصال الحلقي (LEEP) دون انتظار فترة طويلة، وفقًا لتقييم الطبيب المتخصص في أمراض النساء والتوليد وأمراض عنق الرحم.
ويُشدد الأطباء على ضرورة عدم إجراء خزعة متكررة دون دليل سريري واضح، لأن التكرار غير المبرَّر قد يؤدي إلى تلف النسيج، وزيادة خطر النزيف أو ضعف بنية عنق الرحم، خاصة لدى السيدات اللواتي يخططن للحمل مستقبلًا. ولذلك، يُفضَّل دائمًا مناقشة خطة المتابعة مع طبيب مختص، مع أخذ العوامل الفردية مثل العمر، والحالة الإنجابية، والتاريخ المرضي، ونتائج الفحوصات السابقة بعين الاعتبار.