ما فعالية إزالة وسادة الدهن الخدّية؟
تُعَدّ عملية استئصال دهون الخد (أو ما يُعرف بـ«الوسادة الدهنية للخد») إحدى الإجراءات التجميلية التي يزداد الإقبال عليها مؤخرًا، خاصةً بين الشباب والبالغين الذين يبحثون عن تعريفٍ أوضح لملامح الوجه وتحق
تُعَدّ عملية استئصال دهون الخد (أو ما يُعرف بـ«الوسادة الدهنية للخد») إحدى الإجراءات التجميلية التي يزداد الإقبال عليها مؤخرًا، خاصةً بين الشباب والبالغين الذين يبحثون عن تعريفٍ أوضح لملامح الوجه وتحقيق توازنٍ تناسقي في منطقة الوجنتين والفك. وتتم هذه الجراحة عبر شق صغير داخل الفم، دون ترك ندبات ظاهرة، حيث يتم استئصال جزء محسوب من النسيج الدهني المُسمّى «وسادة بيشي» (Bichat fat pad)، وهي كتلة دهنية طبيعية تقع عمقًا تحت عضلة الخد، وتلعب دورًا في دعم الأنسجة الرخوة خلال الطفولة، لكنها قد تساهم في مظهر الوجه «الممتلئ» أو «المربع» لدى بعض البالغين.
وتختلف النتائج حسب البنية التشريحية الفردية، وعمر المريض، وكمية الدهون المستأصلة بدقة جراحية. فالنتائج غالبًا ما تكون دائمة، لأن الخلايا الدهنية المستأصلة لا تتجدد في هذه المنطقة تحديدًا. ومع ذلك، فإن زيادة الوزن المفرطة لاحقًا قد تؤدي إلى تضخم باقي الأنسجة الدهنية المحيطة، مما قد يخفّف من وضوح التأثير التجميلي. ولذلك يُوصى بأن يخضع المريض للإجراء عند وزن مستقر نسبيًا.
أما من حيث الأمان، فتُعتبر العملية آمنة نسبيًّا عند إجرائها على يد جرّاح تجميلي متخصص في جراحة الوجه والرقبة، مع اتباع بروتوكولات التعقيم والتخدير المناسبة. ومن المضاعفات المحتملة — وإن كانت نادرة — التورّم المؤقت، والكدمات، وتنميل خفيف في منطقة الخد أو الذقن نتيجة تأثر الأعصاب الصغيرة، إضافةً إلى احتمال حدوث عدم تناسق بسيط بين الجانبين إذا لم تُستأصل الكمية نفسها بدقة. ولذلك تُجرى تقييمات سريرية دقيقة قبل الجراحة، وتُستخدم تقنيات تصوير ثلاثي الأبعاد أحيانًا لتخطيط الاستئصال بدقة.
ويجب التأكيد أن هذه الجراحة ليست بديلًا عن فقدان الوزن أو عن إجراءات رفع الوجه الأخرى مثل «الليفتينغ» أو حقن الفيلر، بل هي حلٌّ موجّه لحالة تشريحية محددة. ولذلك يُوصى باستشارة جرّاح تجميلي مؤهل لتحديد مدى ملاءمة الإجراء، وشرح التوقعات الواقعية، ووضع خطة علاجية متكاملة تراعي الخصائص الفردية للمريض.