هل يُفيد عشب البقدونس في علاج النقرس؟
يُعاني مرضى النقرس من ارتفاع مستويات حمض اليوريك في الدم، ما يؤدي إلى ترسب بلورات اليورات في المفاصل والأنسجة المحيطة بها، مسببًا التهابًا شديدًا وألمًا حادًّا. ومن بين العلاجات العشبية التي يتساءل عن
يُعاني مرضى النقرس من ارتفاع مستويات حمض اليوريك في الدم، ما يؤدي إلى ترسب بلورات اليورات في المفاصل والأنسجة المحيطة بها، مسببًا التهابًا شديدًا وألمًا حادًّا. ومن بين العلاجات العشبية التي يتساءل عنها المرضى غالبًا: هل لعشبة «السيقان» (أو «البلانتاغو» المعروفة علميًّا باسم Plantago major أو Plantago ovata) فاعلية مثبتة سريريًّا في علاج النقرس أو خفض حمض اليوريك؟
من الناحية العلمية، لا توجد دراسات سريرية محكَّمة على البشر تؤكِّد أن عشبة السيقان تمتلك تأثيرًا مباشرًا في خفض تركيز حمض اليوريك في المصل أو في الوقاية من نوبات النقرس الحادة. وعلى الرغم من بعض الدراسات المخبرية التي أشارت إلى خصائص مضادة للالتهاب أو مضادة للأكسدة في مستخلصات هذه العشبة، فإن هذه النتائج لا يمكن تعميمها على الحالات السريرية، ولا تُعد بديلًا عن الأدوية المُعتمدة مثل الألوبيورينول أو فيبوكسوستات أو البروبينسيد.
كما أن السيقان تُستخدم تقليديًّا كملين لطيف بسبب احتوائها على ألياف قابلة للذوبان (مثل البسيلا)، لكن هذا التأثير لا يرتبط آليًّا بتعديل استقلاب البيورينات أو إفراز حمض اليوريك عبر الكلى. وبعض المصادر تشير إلى أن الإفراط في استخدامها دون إشراف طبي قد يُفاقم الجفاف أو يؤثر في امتصاص الأدوية الأخرى، مما يعرقل إدارة النقرس بشكل آمن.
وبالتالي، ينصح الأطباء المتخصصون في أمراض الروماتيزم بعدم الاعتماد على السيقان كعلاج رئيسي أو مساعد موثوق في إدارة النقرس، مع التأكيد على ضرورة الالتزام بالخطة العلاجية المُوصوفة، والتي تشمل تعديل النظام الغذائي (الحد من اللحوم الحمراء، المأكولات البحرية، المشروبات المحلاة بالفركتوز)، والتحكم في الوزن، وتناول الأدوية الخافضة لحمض اليوريك تحت متابعة دورية لمستويات اليوريكا في الدم.