هل يُسمح بإجراء عملية تجميل الجفون بالخيوط أثناء الحمل؟
لا يُنصح بإجراء عملية تجميل الجفون (الغَرْز الخفي لرفع الجفن العلوي) أثناء الحمل، وذلك لعدة أسباب طبية مهمة تتعلق بصحة الأم والجنين. أولاً، تُصنَّف هذه العملية ضمن الإجراءات التجميلية غير الضرورية طب
لا يُنصح بإجراء عملية تجميل الجفون (الغَرْز الخفي لرفع الجفن العلوي) أثناء الحمل، وذلك لعدة أسباب طبية مهمة تتعلق بصحة الأم والجنين.
أولاً، تُصنَّف هذه العملية ضمن الإجراءات التجميلية غير الضرورية طبيًّا، ولا تُجرى إلا لتحقيق غرض جمالي بحت. وخلال فترة الحمل، تُعطى الأولوية القصوى لسلامة الأم والجنين، ويُستبعد إجراء أي تدخل جراحي أو تجميلي لا يحمل فائدة علاجية مُثبتة.
ثانياً، تتطلب العملية استخدام مخدر موضعي، وقد يحتوي على أدرينالين أو مواد أخرى قد تؤثر في ضغط الدم ومعدل ضربات القلب — وهي مؤشرات حيوية حساسة خلال الحمل وتتطلب استقراراً دقيقاً. كما أن التوتر النفسي المرتبط بالإجراءات الجراحية، حتى البسيطة منها، قد يحفِّز إفراز هرمونات مثل الكورتيزول والأدرينالين، مما قد يؤثر سلباً على التوازن الهرموني والدورة الدموية المشيمية.
ثالثاً، تشهد المرأة الحامل تغيرات فسيولوجية كبيرة في تخثر الدم ووظائف المناعة، ما يزيد من احتمال حدوث كدمات أو تورُّم مفرط بعد الإجراء، ويُبطئ من عملية الشفاء. كما أن بعض الأدوية المسكنة أو المضادة للالتهاب التي قد تُوصف بعد العملية غير آمنة في الحمل، خاصة في الثلث الأول والثالث.
وبناءً عليه، يوصي أطباء التوليد وأخصائيو الجراحة التجميلية بعدم إجراء أي عمليات تجميلية غير طارئة خلال فترة الحمل والرضاعة الطبيعية، مع التوصية بالانتظار حتى اكتمال التعافي بعد الولادة وبعدها بفترة كافية (عادةً 3–6 أشهر بعد انتهاء الرضاعة)، وبعد استشارة طبيب النسائية وجراح التجميل المعتمد لتقييم الاستعداد الفردي للإجراء.