عندما يُصدم الأشخاص بنبأ فشل الكلى، فإن أول فكرة تأتي إلى ذهن الكثيرين هي "زراعة الكلى". يبدو أن هذه العملية السحرية ستعيد الحياة إلى مجراها الطبيعي. ولكن الواقع غالباً ما يكون أكثر قسوة مما نراه في الأفلام والدراما - فالعملية الجراحية المثيرة ليست سوى بداية لقصة قد تكون مفاجئة.
١. عملية الزراعة ليست النهاية
١. لعبة الانتظار الطويلة
إيجاد كلى مناسبة للزراعة يشبه الفوز باللوتو، فقد ينتظر البعض سنوات دون العثور على متبرع مناسب. حتى لو تم العثور على المتبرع المناسب، لا يزال هناك مخاطر جراحية وأعراض رفض الجسم للزرعة. يصف البعض هذا الإجراء بأنه "لعب الروليت الروسي مع جهاز التنفس الصناعي."
٢. الحارس الشخصي الدائم
بعد نجاح عملية الزراعة، تصبح الأدوية المضادة للرفض رفيقاً دائماً. هذه الأدوية تحافظ على الكلى الجديدة ولكنها قد تسبب مشاكل صحية أخرى مثل ارتفاع ضغط الدم والسكري. يقول أحد المرضى: "الروتين اليومي لتناول الأدوية أضخم من وصفات جدتي العشبية."
٢. حكمة مرضى الغسيل الكلوي
١. الحياة اليومية للغسيل الدموي
تتطلب علاجات الغسيل الدموي ثلاث مرات أسبوعياً، كل مرة لمدة أربع ساعات، مما يجعل حياة المرضى وكأنها متوقفة. ولكن التحكم في النظام الغذائي بين الجلسات هو أيضاً تحدي كبير - حتى شرب كوب إضافي من الماء قد يؤدي إلى تورم الرئة، بينما تناول موزة واحدة قد يسبب ارتفاع مستويات البوتاسيوم في الدم.
٢. خيار الغسيل البريتوني
يعطي الغسيل البريتوني الذي يمكن إجراؤه في المنزل المزيد من الحرية للمريض، لكنه يتطلب تغيير محلول الغسيل أربع أو خمس مرات يومياً، وهو أمر دقيق للغاية وقد يؤدي إلى التهاب البريتون إذا لم يتم بشكل صحيح. يقول أحد المرضى: "يمكنني الآن توصيل أكياس الغسيل بدون النظر."
٣. الحقائق الأكثر قسوة من العلاج
١. التكلفة المالية غير المحدودة
سواء كان الأمر يتعلق بالغسيل الكلوي أو زراعة الكلى، فإن التكاليف الطبية هي سيف داموكليس معلق فوق رؤوس المرضى. رغم وجود التأمين الصحي، إلا أن الجزء الذاتي الدفع قد يهدد استقرار الأسر المتوسطة. هناك زوج قام بأكل المعكرونة المطبوخة بالماء لمدة ثلاثة أشهر لإنقاذ المال لعلاج زوجته.
٢. انهيار الحاجز النفسي
الاكتئاب والقلق الناجمان عن العلاج الطويل الأمد يشبهان السم البطيء. يعترف العديد من المرضى بأن الخوف من أن يكونوا عبئاً على أفراد أسرهم أكبر من الألم الجسدي. هناك مريض شاب كتب في منتدى عبر الإنترنت: "أنا في سن الخامسة والعشرين فقط، ولا أريد حقاً أن أكون عبئاً على والدي."
بدلاً من وضع كل الأمل في زراعة الكلى كحل سحري، من الأفضل التركيز على الوقاية من خلال السيطرة على ضغط الدم والسكر في الدم، وإجراء فحص دوري لوظائف الكلى. قوة الحياة أكبر مما نتخيل، ولكن رصيد الحساب الصحي لا يمكن أن يتحمل الاستنزاف المستمر.