التواصل عبر WeChat
الرئيسية / News / كشفت دراسةٌ عن مصادر غير متوقعة لليود ال...

كشفت دراسةٌ عن مصادر غير متوقعة لليود المفرط في النظام الغذائي.. والخضار المخللة تتصدر القائمة بـ20 ضعف الكمية!

Apr 11, 2026 56 views
إخلاء المسؤولية: هذا الموقع منصة خدمات طبية؛ يتم إنشاء جزء من محتوى الصفحة بمساعدة الذكاء الاصطناعي. المعلومات الصحية لا تشكل استشارة طبية. إذا كان لديك أي أسئلة، يرجى استشارة أخصائي طبي. التفاصيل

تُعَدّ اليود من العناصر الدقيقة الضرورية لوظائف الغدة الدرقية والنمو الطبيعي للجسم، لكن الإفراط في تناوله قد يُسبّب أضراراً صحية جسيمة لا تقل خطورة عن نقصه. ورغم أن الكثيرين يربطون ارتفاع محتوى اليود

تُعَدّ اليود من العناصر الدقيقة الضرورية لوظائف الغدة الدرقية والنمو الطبيعي للجسم، لكن الإفراط في تناوله قد يُسبّب أضراراً صحية جسيمة لا تقل خطورة عن نقصه. ورغم أن الكثيرين يربطون ارتفاع محتوى اليود بالطحالب البحرية مثل الأعشاب البحرية المجففة أو الطحالب الحمراء (النوري)، فإن هناك مصادر غذائية «خفيّة» تحتوي على كميات عالية جداً من اليود — بل وقد تفوق بكثير ما تحتويه المخللات المالحة الشائعة على الموائد العربية.

ومن أبرز هذه المصادر: أولاً، الطحالب البحرية المجففة، إذ تزداد تركيزات اليود فيها بشكل كبير أثناء عملية التجفيف بسبب فقدان المياه، مما يؤدي إلى تركيز اليود بنسبة تصل إلى عشرة أضعاف محتواه في الحالة الطازجة، حتى بعد إعادة ترطيبها. وثانياً، بعض أنواع المحار والمأكولات البحرية، خاصة تلك المستخرجة من المياه العميقة، حيث تتفاوت مستويات اليود باختلاف البيئة البحرية، وبعض المحار كالمحار والبلح والجمبري قد يحتوي على كميات يود تفوق بكثير ما تحتويه المخللات المنزلية التقليدية. وثالثاً، بعض الأغذية المصنعة، إذ تُضاف مركبات اليود أحياناً كمادة حافظة أو كعامل تقوية غذائية (مثل يوديد البوتاسيوم في بعض أنواع الملح أو الخبز المدعم)، وهي مصادر لا ينتبه إليها المستهلك عادةً عند قراءة الملصقات الغذائية.

أما المخاطر الصحية الناجمة عن الإفراط في تناول اليود، فهي ليست نظرية بل موثقة سريرياً: فالتعرّض المزمن لكميات زائدة من اليود قد يُخلّ بتوازن إنتاج هرمونات الغدة الدرقية، فيؤدي إلى اضطرابات مثل فرط نشاط الغدة الدرقية (الدرقية المفرطة) أو قصورها (الدرقية القليلة)، خصوصاً لدى الأشخاص المُعرّضين وراثياً أو المصابين سابقاً بأمراض درقية. كما أظهرت دراسات حديثة أن الإفراط في اليود قد يحفّز استجابة مناعية غير طبيعية، فيزيد من خطر الإصابة بأمراض المناعة الذاتية الدرقية مثل داء غريفز أو التهاب الغدة الدرقية الليفي (هاشيموتو)، حتى لدى الأشخاص الذين لم تظهر لديهم أعراض سابقة.

وللتحكم الأمثل في تناول اليود، يُوصى باتباع ثلاث خطوات عملية: أولها، تقييم الاحتياج الفردي، إذ تختلف المتطلبات اليومية حسب العمر والحالة الصحية (مثل الحمل أو الرضاعة أو وجود اضطراب درقي)، ولا يجوز التعامل مع اليود كمكمل غذائي روتيني دون استشارة طبية. وثانيها، القراءة الواعية لقوائم المكونات على العبوات الغذائية، مع التركيز على وجود يوديد البوتاسيوم أو يوديد الصوديوم أو «ملح مدعم باليود» ضمن المكونات، خاصة في الخبز والمعجنات والوجبات الجاهزة. وثالثها، تبني طرق طهي ذكية؛ فمثلًا، غسل المحار جيداً أو طهيه في ماء مغلي ثم تصفيته يُقلّل جزءاً من محتواه اليودي، وكذلك نقع الطحالب المجففة قبل الطهي يساعد في خفض تركيز اليود دون التأثير الكبير على العناصر الغذائية الأخرى.

وباختصار، اليود ليس «عدواً» يجب تجنبه كلياً، بل هو عنصر حيوي يتطلب توازناً دقيقاً. فالإفراط فيه قد يكون ضاراً بقدر النقص، والوعي بالمصادر الخفية هو أول خطوة نحو حماية صحة الغدة الدرقية والحفاظ على استقرار الجهاز المناعي. ولذلك، فإن التنوّع الغذائي المتوازن، والانتباه إلى التفاصيل الغذائية الصغيرة، يبقى هو المفتاح الحقيقي لصحة درقية سليمة ووظائف جسمانية متناغمة.

مستشار طبي AI

مرحباً! أنا مساعد ChinaMedical AI. يمكنني مساعدتك بمعلومات حول السياحة الطبية في الصين.