التواصل عبر WeChat
الرئيسية / News / هل كثرة الغازات علامة على سرطان القولون؟...

هل كثرة الغازات علامة على سرطان القولون؟ أطباء الجهاز الهضمي يحذرون: هذه الأربع علامات أثناء التبرز هي الأهم

Apr 19, 2026 56 views
إخلاء المسؤولية: هذا الموقع منصة خدمات طبية؛ يتم إنشاء جزء من محتوى الصفحة بمساعدة الذكاء الاصطناعي. المعلومات الصحية لا تشكل استشارة طبية. إذا كان لديك أي أسئلة، يرجى استشارة أخصائي طبي. التفاصيل

يُعَدّ خروج الغازات من الأمعاء ظاهرةً فسيولوجيةً طبيعيةً تمامًا، يمرّ بها كل إنسانٍ يوميًّا دون استثناء. وقد يسمع البعض صوت «غُرْغُرَة» في البطن متبوعًا بخروج غازاتٍ لا يمكن التحكم فيها، فيشعر بالحرج

يُعَدّ خروج الغازات من الأمعاء ظاهرةً فسيولوجيةً طبيعيةً تمامًا، يمرّ بها كل إنسانٍ يوميًّا دون استثناء. وقد يسمع البعض صوت «غُرْغُرَة» في البطن متبوعًا بخروج غازاتٍ لا يمكن التحكم فيها، فيشعر بالحرج أو القلق. لكن ما يثير المخاوف حقًّا هو الربط المتكرر في وسائل التواصل الاجتماعي بين كثرة التجشؤ أو الخروج المتكرر للغازات وبين أمراض خطيرة مثل سرطان القولون، ما يُسبّب قلقًا غير مبرَّر لدى كثيرين. والحقيقة أن ازدياد تكرار خروج الغازات لا يُعدّ مؤشرًا مرضيًّا في حد ذاته، بل قد يكون ناتجًا عن عوامل بسيطة تمامًا — شرط أن نعرف كيف نميّز بين ما هو طبيعي وما يستدعي التقييم الطبي.

أولًا: هل كثرة خروج الغازات دليلٌ على الإصابة بسرطان القولون؟
الإجابة القاطعة هي: لا. فالغازات المعوية تنشأ أساسًا من مصدرين رئيسيين: أولهما ابتلاع الهواء أثناء الأكل أو الشرب أو مضغ العلكة أو شرب المشروبات الغازية، وثانيهما تحلل البكتيريا النافعة في الأمعاء للبقايا الغذائية — خاصةً تلك الغنية بالألياف أو السكريات الصعبة الهضم مثل الفول والبصل والملفوف. كما أن الاختلاف في عدد مرات خروج الغازات بين الأشخاص طبيعيٌ جدًّا؛ إذ قد يتراوح بين ٥ إلى ٢٠ مرة يوميًّا حسب نوع النظام الغذائي، وسرعة حركة الأمعاء، وتوازن الميكروبيوم المعوي. وبالتالي، فإن زيادة التخلّص من الغازات دون أعراض مُرفقة — كالآلام أو التغير في عادات التبرز أو فقدان الوزن — غالبًا ما تكون مرتبطة بتغيّرات في العادات الغذائية أو نمط الحياة، أو قد تشير إلى اضطرابات وظيفية مثل متلازمة القولون العصبي، والتي لا تؤدي إلى مضاعفات خطيرة ولا تتحول إلى سرطان.

ثانيًا: أربعة إشارات إن ظهرت معًا أو استمرت لأكثر من أسبوعين تستدعي التقييم الطبي العاجل:
١. تغيّر مفاجئ في عادات التبرز: مثل الإصابة بالإسهال المستمر أو الإمساك المزمن لمدة أسبوعين فأكثر، أو تقلّب الحالة بين الإسهال والإمساك بشكل متكرر، خاصةً إذا رافق ذلك ألم بطني أو شعور بعدم الارتياح.
٢. تغير في شكل البراز: كأن يصبح رفيعًا كالقلم الرصاص، أو يظهر عليه دمٌ واضح أو مخاط لزج، أو يتغير لونه ليصبح أسود (يشير إلى نزيف في الجزء العلوي من الجهاز الهضمي) أو أحمر داكن (يشير إلى نزيف في القولون أو المستقيم). أما البراز الطبيعي فيكون متماسكًا، أملس السطح، ولونه بني محمر.
٣. أعراض أثناء التبرز: مثل الشعور بألم شديد في البطن عند التبرز، أو إحساس بالامتلاء أو عدم الإفراغ الكامل رغم المحاولة المتكررة، أو الحاجة الملحة للذهاب إلى المرحاض دون إخراج كمية كافية من البراز.
٤. فقدان وزن غير مبرَّر: أي انخفاض في الوزن بنسبة تتجاوز ٥٪ من الكتلة الجسمية خلال شهر واحد دون اتباع حمية قاسية أو زيادة في النشاط البدني، وغالبًا ما يترافق مع ضعف شهية وإرهاق عام وضعف عام في الطاقة.

ثالثًا: نصائح عملية للحفاظ على صحة الأمعاء على المدى الطويل:
تعديل النظام الغذائي: زيادَة تدريجية في تناول الألياف القابلة للذوبان وغير القابلة للذوبان عبر الحبوب الكاملة، والخضروات المتنوعة، والفواكه الطازجة، مع تجنّب الإفراط في الدهون المشبعة، والسكريات المكررة، واللحوم المصنعة.
تنظيم مواعيد التبرز: الالتزام بوقت ثابت يوميًّا للذهاب إلى المرحاض، وعدم قمع الحاجة للإفراغ، مع تجنّب الدفع العنيف أو الجلوس الطويل على التواليت.
النشاط البدني المنتظم: كالمشي السريع لمدة ٣٠ دقيقة يوميًّا، أو السباحة، أو ركوب الدراجة، لأن الحركة تحفّز الانقباضات الدودية للأمعاء وتحسّن التفريغ المعوي. ويُفضّل المشي الخفيف بعد الوجبات بدل الاستلقاء أو الجلوس لفترات طويلة.
الاهتمام بالصحة النفسية: إذ يرتبط الجهاز الهضمي ارتباطًا وثيقًا بالدماغ عبر المحور المعوي-الدماغي؛ لذا فإن التوتر المزمن والقلق قد يُفاقمان اضطرابات مثل القولون العصبي. ومن المفيد ممارسة تقنيات الاسترخاء مثل التنفس العميق، والتأمل، وضمان نوم كافٍ وجودة عالية.

إن الاستماع إلى إشارات الجسم بدقة، وتوخي الحذر عند ظهور أي تغيّر مستمر أو غير معتاد في وظائف الجهاز الهضمي، يُعدّ خطوةً وقائيةً ذكيةً لا تقل أهميةً عن الفحوصات الدورية. ويُوصى بإجراء تنظير القولون الروتيني بدءًا من سن ٤٥ سنة — أو سابقًا في حال وجود عوامل خطر وراثية أو شخصية — لأن الاكتشاف المبكر لأي تغير سلولي هو المفتاح الأهم لعلاج فعّال وشفاء تام.

مستشار طبي AI

مرحباً! أنا مساعد ChinaMedical AI. يمكنني مساعدتك بمعلومات حول السياحة الطبية في الصين.