لماذا لا يتحسن التهاب الإحليل؟
التهاب الإحليل هو التهاب يصيب قناة الإحليل، وقد يُسببه عدوى بكتيرية أو فيروسية أو فطرية، أو حتى عوامل غير معدية مثل التهيج الكيميائي أو الصدمة الميكانيكية. إذا استمر الالتهاب دون تحسن رغم العلاج، فقد يعود ذلك إلى عدة أسباب مهمة يجب تقييمها بدقة: أولًا، عدم تحديد المُسبِّب بدقة — فبعض الحالات تُعزى إلى بكتيريا مقاومة للمضادات الحيوية المستخدمة، أو إلى كائنات غير نمطية مثل الكلاميديا أو المycoplasma التي تتطلب علاجًا خاصًا. ثانيًا، قد يكون هناك تكرار للعدوى بسبب عدم اكتمال الجرعة العلاجية، أو إعادة العدوى من شريك جنسي غير معالَج. ثالثًا، قد يُخطئ التشخيص أصلًا؛ إذ قد تتشابه أعراض التهاب الإحليل مع حالات أخرى مثل متلازمة الإحليل المزمن، أو التهاب البروستاتا عند الذكور، أو التهاب المهبل أو العدوى الفطرية عند الإناث. رابعًا، توجد عوامل مساعدة مثل ضعف المناعة، أو داء السكري غير المُتحكَّم به، أو الاستخدام المزمن لقسطرة البول، والتي تعيق الشفاء. ولذلك، فإن الخطوة الأساسية هي إجراء تشخيص دقيق يشمل أخذ مسحة من الإحليل وتحليل البول والزرع الميكروبي مع اختبار الحساسية للمضادات الحيوية، وإجراء فحوصات مخبرية موسعة عند الحاجة. ويجب أن يرافق العلاج تعديل سلوكي مثل تجنُّب المهيجات (مثل الصابون المعطر أو المواد الكيميائية)، والامتناع عن النشاط الجنسي حتى اكتمال العلاج، ومعالجة الشركاء الجنسيين بالتزامن. وفي الحالات المستعصية، يُحال المريض إلى طبيب أمراض جلدية وأمراض تناسلية أو طبيب مسالك بولية لتقييم أعمق وربما إجراء تنظير إحليلي أو فحوصات تصويرية.