ما المكملات الغذائية المناسبة بعد جراحة حصوات المرارة؟
بعد إجراء جراحة لإزالة الحصى المرارية (مثل استئصال المرارة جراحيًّا أو بالمنظار)، لا يُنصح عمومًا بتناول مكملات غذائية أو «补品» دون استشارة طبية، لأن الجسم لا يحتاج عادةً إلى مكملات إضافية إذا كانت التغذية اليومية متوازنة وكافية. ومع ذلك، قد يُوصى أحيانًا ببعض المكملات في حالات محددة، مثل:
أولًا: فيزيولوجيا ما بعد الجراحة — بعد استئصال المرارة، تفقد الكبد القدرة على تخزين الصفراء وتطلقها مباشرةً إلى الأمعاء الدقيقة بشكل مستمر، مما قد يؤدي إلى صعوبة هضم الدهون، وظهور أعراض مثل الإسهال أو الانتفاخ أو سوء امتصاص الدهون والفيتامينات الذائبة في الدهون (أ، د، هـ، ك). لذا، قد يُنظر في استخدام إنزيمات هضمية تحتوي على الليباز (Lipase) لدعم هضم الدهون، خصوصًا عند ظهور أعراض هضمية واضحة.
ثانيًا: الفيتامينات الذائبة في الدهون — في الحالات النادرة التي تترافق مع سوء امتصاص مزمن أو نقص موثق في فيتامين ك (مما قد يؤثر على تخثر الدم) أو فيتامين د (مما قد يؤثر على صحة العظام)، قد يُوصى باستكمال هذه الفيتامينات تحت إشراف طبيب أمراض الجهاز الهضمي أو طبيب التغذية السريرية، مع مراقبة دورية لمستوياتها في الدم.
ثالثًا: البروبيوتيك — بعض الدراسات تشير إلى أن البروبيوتيك قد تساعد في تحسين التوازن البكتيري للأمعاء وتخفيف الاضطرابات الهضمية الخفيفة بعد الجراحة، لكن الأدلة لا تزال محدودة وغير حاسمة، لذا لا تُوصى روتينيًّا إلا في إطار تقييم فردي.
أما من الناحية الغذائية، فالتركيز يجب أن يكون على نظام غذائي لطيف ومتدرج: تجنب الدهون المشبعة والمقلية في الأسابيع الأولى، وزيادة الألياف القابلة للذوبان (مثل الشوفان، التفاح، الكسكس)، وتقسيم الوجبات إلى 5–6 وجبات صغيرة يوميًّا لتخفيف العبء على الجهاز الهضمي. ويُنصح دائمًا باستشارة أخصائي تغذية سريرية لوضع خطة غذائية فردية، خاصةً في وجود أمراض مصاحبة مثل السكري أو الدهون الثلاثية المرتفعة.
ختامًا، لا توجد «补品» سحرية أو ضرورية بعد جراحة المرارة، والأهم هو التغذية المتوازنة، والمتابعة الطبية المنتظمة، وتعديل النظام الغذائي وفق الاستجابة الفردية — فكل مريض يختلف في تكيفه بعد الجراحة، ولذلك فإن القرار العلاجي يجب أن يكون مبنيًّا على التقييم السريري وليس على التوصيات العامة.