متى يكون الوقت المناسب لإجراء عملية الإجهاض الصناعي؟
يُوصى عمومًا بإجراء عملية الإجهاض (الإجهاض الاصطناعي) في الفترة ما بين الأسبوع الرابع والعاشر من الحمل، أي ما يعادل ٢٨ إلى ٧٠ يومًا من أول يوم في آخر دورة شهرية. ويُعتبر الوقت الأمثل هو بين الأسبوع الخامس والسابع (٣٥–٤٩ يومًا)، حيث تكون نسبة النجاح عالية جدًّا، ومخاطر المضاعفات مثل النزيف الشديد أو بقاء أنسجة حملية أو التهابات منخفضة نسبيًّا.
ويجب أن تسبق العملية فحوصات طبية دقيقة تشمل: فحص السونار (الموجات فوق الصوتية) لتأكيد عمر الجنين وموقعه داخل الرحم، واختبارات الدم لتحديد فصيلة الدم ومستوى الهيموغلوبين، وفحص وظائف الكبد والكلى عند الحاجة، بالإضافة إلى التأكد من غياب العدوى التناسلية النشطة. كما يُنصح باستشارة طبيب نسائية وتوليد مختص لتقييم الحالة الصحية العامة، وتحديد الطريقة الأنسب (دوائية أم جراحية) وفقًا للعمر الحملي والوضع الصحي للمريضة.
أما إجراء الإجهاض قبل الأسبوع الرابع فقد لا يُظهر السونار وجود كيس حمل واضح، مما يزيد خطر التشخيص الخاطئ أو الإجهاض غير الضروري. وفي المقابل، بعد الأسبوع العاشر تزداد تعقيدات الإجراء الجراحي، وتزداد احتمالات النزيف والآلام، وقد تتطلب تدخلات أكثر توغُّلًا أو حتى تخديرًا عامًّا. ولذلك، فإن التوقيت الدقيق يُعد عنصرًا حاسمًا في ضمان السلامة والفعالية.
ويجب التأكيد على أن الإجهاض إجراء طبي يتطلب رعاية متخصصة في مركز صحي مرخَّص، ولا يجوز إجراؤه ذاتيًّا أو عبر ممارسات غير قانونية أو غير آمنة، لما قد يترتب على ذلك من مضاعفات خطيرة تهدد الخصوبة أو الحياة نفسها.