كيف يتم التخلص من فيروس الورم الحُبَيبي التناسلي داخل الجسم؟
لا توجد طريقة مُؤكَّدة لإزالة فيروس الورم الحليمي البشري (HPV) المُسبِّب للثآليل التناسلية (الحُمّى التناسلية أو الثآليل التناسلية الحادة) من الجسم بعد الإصابة به. فهذا الفيروس يميل إلى البقاء كامنًا في خلايا الجلد والأغشية المخاطية لفترات طويلة، وقد يظل موجودًا دون أعراض لسنوات، بل وقد يختفي تلقائيًا لدى بعض الأشخاص بفضل استجابة الجهاز المناعي.
ومع ذلك، فإن العلاج يركّز على إزالة الآفات المرئية (أي الثآليل نفسها)، وتقليل خطر انتقال العدوى، ومنع التكرار قدر الإمكان. وتشمل الخيارات العلاجية ما يلي: العلاج الموضعي مثل حمض الثالوكسيليك أو الإيمكوي莫ديل (Imiquimod) أو بودوفيلوكسين، والعلاج الفيزيائي مثل التجميد بالتبريد (الكرايوثيرابي)، أو التدخل بالليزر، أو الاستئصال الجراحي، أو التكييس الكهربائي. ويُختار نوع العلاج حسب حجم الثآليل وموقعها وعدد المرات التي ظهرت فيها، وكذلك وفقًا لاستجابة المريض.
من المهم جدًّا أن يدرك المريض أن اختفاء الثآليل لا يعني بالضرورة القضاء على الفيروس تمامًا، إذ قد يستمر وجوده في الخلايا المجاورة دون ظهور أعراض. ولذلك، يُوصى بمتابعة دورية مع طبيب الأمراض الجلدية أو أمراض النساء أو طبيب الأمراض الجنسية، وإجراء الفحوصات اللازمة عند الحاجة، مثل فحص عنق الرحم (Pap smear) وفحص HPV للنساء، أو الفحص السريري الدوري للرجال.
ومن العوامل المساعدة في تعزيز قدرة الجسم على التحكم في الفيروس: الحفاظ على مناعة قوية عبر نمط حياة صحي (تغذية متوازنة، نوم كافٍ، تجنّب التدخين والإجهاد المزمن)، والالتزام باستخدام وسائل الحماية أثناء العلاقات الجنسية (مثل الواقي الذكري)، والتطعيم ضد فيروس الورم الحليمي البشري (HPV) حتى لو كانت الإصابة سابقة، لأن اللقاح قد يحمي من سلالات أخرى لم يسبق التعرّض لها، ويقلل من خطر التكرار أو المضاعفات المستقبلية.
إذا كنت تشك في إصابتك بالثآليل التناسلية، أو لاحظت أي تغيرات جلدية في المنطقة التناسلية أو الشرجية، فلا تؤجل زيارة الطبيب. التشخيص المبكر والعلاج المناسب يقللان بشكل كبير من المضاعفات المحتملة، مثل التطور إلى سرطان عنق الرحم أو السرطان الشرجي أو سرطان القضيب، خاصةً مع السلالات عالية الخطورة من الفيروس (مثل النوع 16 و18).