كيف يُعالَج التَّضخُّمُ الثَّديِّ؟
تُعَدُّ التَّضخُّمُ الغَدِيُّ الثَّدَيِيُّ حالةً شائعةً جدًّا بين النساء، وغالبًا ما تظهر على هيئة ألمٍ أو ثقلٍ في الثديَيْن، أو كتلٍ غير سرطانيةٍ قابلةٍ للتحريك، وتزداد حدة الأعراض عادةً قبل الدورة ا
تُعَدُّ التَّضخُّمُ الغَدِيُّ الثَّدَيِيُّ حالةً شائعةً جدًّا بين النساء، وغالبًا ما تظهر على هيئة ألمٍ أو ثقلٍ في الثديَيْن، أو كتلٍ غير سرطانيةٍ قابلةٍ للتحريك، وتزداد حدة الأعراض عادةً قبل الدورة الشهرية. ويُعَدُّ هذا الاضطراب ناتجًا عن اختلال في التوازن الهرموني بين الإستروجين والبروجسترون، وليس مرضًا سرطانيًّا، ولا يرفع من خطر الإصابة بسرطان الثدي.
يبدأ العلاج دائمًا بتقييم دقيق يشمل الفحص السريري، والموجات فوق الصوتية الثديية، وأحيانًا الخزعة إذا كانت الكتلة مشبوهة أو غير نمطية. وفي معظم الحالات، لا يتطلب التضخُّم الغَدِيُّ علاجًا دوائيًّا مكثفًا، بل يكتفي الطبيب بمراقبة دورية ونصائح وقائية، مثل تقليل استهلاك الكافيين، وتجنب الدهون المشبعة، وارتداء حمالات صدر مناسبة تدعم الثدي دون ضغط مفرط.
أما في الحالات التي تترافق مع ألمٍ مزعجٍ أو تضخُّمٍ واضحٍ يؤثر في الجودة الحياتية، فقد يُوصى باستخدام علاجات دوائية محدودة المدى، مثل مضادات الالتهاب غير الستيرويدية لتخفيف الألم، أو أدوية تنظيم الهرمونات (مثل بعض أنواع حبوب منع الحمل أو البروجسترون الموضعي) بعد تقييم دقيق للفوائد والمخاطر. كما تُستخدم في بعض البلدان مستخلصات نباتية مدعومة بأدلة سريرية متوسطة، مثل مستخلص بذور الكتان أو عشبة «الكراوية»، لكنها لا تُعتبر بديلًا عن التقييم الطبي المتخصص.
من المهم جدًّا أن تدرك المرأة أن التضخُّم الغَدِيُّ ليس تشخيصًا نهائيًّا، بل هو وصفٌ لاستجابة طبيعية لتأثير الهرمونات، وأن أي تغيُّر جديد في حجم أو شكل أو ملمس الثدي — مثل كتلة صلبة لا تتحرَّك، أو إفرازات من الحلمة، أو تغير في جلد الثدي — يستدعي مراجعة فورية لطبيب أمراض النساء أو أخصائي أورام الثدي.