كيفية علاج القلس الثلاثي الحاد
يُعَدُّ القلس ثلاثي الشرفات الشديد حالةً قلبيةً خطيرةً تحدث عندما يفشل الصمام ثلاثي الشرفات في الإغلاق بشكلٍ كافٍ، ما يؤدي إلى ارتجاع الدم من البطين الأيمن إلى الأذين الأيمن أثناء الانقباض البطيني. وي
يُعَدُّ القلس ثلاثي الشرفات الشديد حالةً قلبيةً خطيرةً تحدث عندما يفشل الصمام ثلاثي الشرفات في الإغلاق بشكلٍ كافٍ، ما يؤدي إلى ارتجاع الدم من البطين الأيمن إلى الأذين الأيمن أثناء الانقباض البطيني. ويُصنَّف هذا القلس على أنه «شديد» عندما يتجاوز حجم التسرب 40 ملليلترًا في كل نبضة قلب، أو عندما تظهر صور الأشعة الصوتية (الإيكو) توسُّعًا ملحوظًا في الأذين الأيمن وزيادةً في ضغط الشريان الرئوي.
لا يُعالَج القلس ثلاثي الشرفات الشديد بالعلاج الدوائي فقط، إذ لا توجد أدوية تُعيد وظيفة الصمام المُتضرِّر. وتُركَّز الاستراتيجية العلاجية على تقييم السبب الجذري بدقة: فقد يكون ناتجًا عن تمدُّد مفرط في حلقة الصمام بسبب أمراض مثل قصور القلب الاحتقاني أو ارتفاع ضغط الشريان الرئوي، أو قد يكون ناتجًا عن خلل عضوي في أوراق الصمام نفسه، كما في حالات الروماتيزم القلبي أو التشوهات الخلقية أو التهابات الصمامات.
يُعدُّ التدخل الجراحي الخيار العلاجي الذهبي في الحالات المناسبة، ويشمل إما إصلاح الصمام عبر تضييق الحلقة باستخدام دعامة خاصة (تثبيت الحلقة)، أو استبداله بصمام اصطناعي — إما ميكانيكي أو بيولوجي — حسب عمر المريض وحالته العامة وقابلية تحمُّل مضادات التخثر. وفي السنوات الأخيرة، برزت تقنيات أقل توغُّلًا مثل الإجراءات القسطرية عبر الجلد، مثل تركيب دعامة تثبيت الحلقة عبر القسطرة (MitraClip المُعدَّل لثلاثي الشرفات أو نظام TriClip)، والتي تُعتبر بديلًا واعدًا للمرضى ذوي الخطورة الجراحية العالية.
يجب أن يسبق أي تدخل علاجي تقييمٌ شامٌّ بواسطة فريق متعدد التخصصات يضم أطباء قلب متخصصين في الأمراض التداخلية، وجراحي قلب، وأخصائيي أشعة قلبية، مع أخذ العوامل السريرية والوظيفية والتشريحية في الحسبان. فالقرار العلاجي ليس مبنيًّا على شدة القلس وحدها، بل على تأثيره في وظيفة القلب اليمنى، ووجود أعراض مثل الوذمة الطرفية، والاستسقاء البطني، وقصور التنفس عند الجهد، بالإضافة إلى مؤشرات سريرية ومخبرية تدل على تدهور وظيفة البطين الأيمن.