كيف تقيس ميزان الدهون في الجسم نسبة الدهون؟
تُعَدّ موازين الدهون الجسمية أداةً شائعةً في المنازل والعيادات الرياضية، وتُقدّم معلوماتٍ تفصيليةً عن تكوين الجسم تتجاوز وزن الجسم الإجمالي. وتعتمد هذه الموازين على تقنية «التحليل الكهربائي للجسم» (BI
تُعَدّ موازين الدهون الجسمية أداةً شائعةً في المنازل والعيادات الرياضية، وتُقدّم معلوماتٍ تفصيليةً عن تكوين الجسم تتجاوز وزن الجسم الإجمالي. وتعتمد هذه الموازين على تقنية «التحليل الكهربائي للجسم» (BIA)، وهي طريقة غير جراحية وآمنة تعتمد على قياس مقاومة الأنسجة المختلفة لتيار كهربائي ضعيف جدًّا.
عند الوقوف على المنصة المعدنية للميزان، تُرسل أقطاب كهربائية صغيرة تيارًا كهربائيًّا منخفض التردد (عادةً بين 50 كيلوهرتز و100 كيلوهرتز) عبر الساقين ثم إلى الجزء العلوي من الجسم. يمر هذا التيار بسهولة أكبر عبر الأنسجة الغنية بالماء مثل العضلات، بينما تقاومه الأنسجة الدهنية أو العظمية بشدة بسبب انخفاض محتواها من السوائل. وباستخدام قياسات المقاومة (أو التوصيلية الكهربائية)، بالإضافة إلى بيانات شخصية مُدخلة مسبقًا — مثل العمر، والجنس، والطول، ومستوى النشاط البدني — يقوم الميزان بحساب نسب مختلفة من مكونات الجسم بدقة معينة.
وتتضمن النتائج التي تُقدّمها هذه الأجهزة عادةً: نسبة الدهون الجسمية، وكتلة العضلات الهزيلية، وكتلة العظام التقريبية، ومعدل الأيض الأساسي، وكمية السوائل داخل الجسم وخارجه. ومع ذلك، يجب التنبيه إلى أن دقة القياس تتأثر بعدة عوامل، منها حالة الترطيب، ووقت القياس خلال اليوم، ودرجة حرارة الغرفة، ووجود حالات طبية مثل اضطرابات الكلى أو الوذمة. ولذلك، يُوصى باستخدام هذه الموازين لمتابعة الاتجاهات الزمنية وليس للتشخيص الطبي، ويجب دائمًا تفسير النتائج ضمن سياق سريري شامل.
وباختصار، لا تقيس موازين الدهون الجسمية الدهون مباشرةً، بل تستنتجها رياضيًّا من البيانات الكهربائية والخصائص الفردية، ما يجعلها أداة مفيدة في إدارة الصحة واللياقة، بشرط فهم حدودها وتطبيقها وفق إرشادات موثوقة.