هل يتطلب ارتخاء عنق الرحم علاجًا؟
يُعَدُّ ارتخاء عنق الرحم (أو ما يُعرَف طبيًّا بـ«قصور عنق الرحم») حالةً تُثير قلق العديد من الحوامل، خصوصًا اللواتي سبق لهنَّ الإجهاض المتكرر أو الولادة المبكرة. ويشير هذا المصطلح إلى ضعف في عضلات وأن
يُعَدُّ ارتخاء عنق الرحم (أو ما يُعرَف طبيًّا بـ«قصور عنق الرحم») حالةً تُثير قلق العديد من الحوامل، خصوصًا اللواتي سبق لهنَّ الإجهاض المتكرر أو الولادة المبكرة. ويشير هذا المصطلح إلى ضعف في عضلات وأنسجة عنق الرحم، ما يؤدي إلى فتحه مبكرًا أثناء الحمل دون وجود انقباضات رحمية، وقد يُسهم في إنهاء الحمل قبل الأوان.
ولا يُصنَّف ارتخاء عنق الرحم كمرضٍ مستقلٍ يتطلَّب علاجًا روتينيًّا في جميع الحالات، بل يُقيَّم وفقًا للسياق السريري: ففي حالات الحمل الأول دون أي عوامل خطر سابقة — مثل الإجهاض المبكر، أو الولادة قبل الأسبوع 34، أو عمليات جراحية سابقة على عنق الرحم (كالكيّ أو الاستئصال الحلقي) — قد لا يظهر أي علامات سرية، ولا يُكتشف إلا عند حدوث مضاعفات لاحقة.
أما في الحالات عالية الخطورة، فيُوصى بالرصد الدقيق عبر التصوير بالموجات فوق الصوتية المهبلية لقياس طول عنق الرحم بدقة، خاصة بين الأسبوعين 16 و24 من الحمل. ويُعتبر الطول الأقل من ٢٥ ملم مؤشرًا مهمًّا لزيادة خطر الولادة المبكرة، وقد يستدعي تدخُّلًا وقائيًّا مثل إعطاء البروجستيرون المهبلي أو وضع غرزة عنقية (cerclage)، حسب تقدير الطبيب المعالج وبناءً على العوامل الفردية للمريضة.
من المهم التأكيد أن التشخيص لا يعتمد على الفحص السريري الروتيني وحده، بل يتطلب دمج البيانات السريرية مع النتائج التصويرية والسجل التوليدي الكامل. كما أن العلاج ليس آليًّا؛ بل يُقرَّر بعد تقييم دقيق لمزايا كل خيار مقابل مخاطره المحتملة، مع إشراك المريضة في اتخاذ القرار ضمن نهج رعاية مشترك ومبنٍ على الأدلة.