هل يُسمح بتناول ببتيدات الكولاجين أثناء الرضاعة الطبيعية؟
يُطرح سؤالٌ متكررٌ بين المُرضعات حول إمكانية تناول مكمّلات ببتيدات الكولاجين أثناء فترة الرضاعة الطبيعية. ووفقًا لأحدث التوصيات الطبية المبنية على الأدلة، فإن ببتيدات الكولاجين تُعتبر آمنة نسبيًّا خلا
يُطرح سؤالٌ متكررٌ بين المُرضعات حول إمكانية تناول مكمّلات ببتيدات الكولاجين أثناء فترة الرضاعة الطبيعية. ووفقًا لأحدث التوصيات الطبية المبنية على الأدلة، فإن ببتيدات الكولاجين تُعتبر آمنة نسبيًّا خلال هذه المرحلة، شريطة أن تكون المنتجات خاليةً من المضافات غير المصرح بها، والملوّثات مثل المعادن الثقيلة أو الهرمونات، وأن تُستهلك ضمن الجرعات الموصى بها.
ولا يُعد الكولاجين بروتينًا كاملًا؛ إذ يفتقر إلى بعض الأحماض الأمينية الأساسية مثل التربتوفان، لذا لا يُغني عن مصادر البروتين عالية الجودة في النظام الغذائي كاللحوم الخالية من الدهون، والأسماك، والبقوليات، ومنتجات الألبان. كما أن امتصاص ببتيدات الكولاجين يتم عبر الجهاز الهضمي ويتحلّل إلى أحماض أمينية صغيرة تدخل الدورة الدموية، ولا تنتقل كجزيئات كاملة إلى حليب الثدي، مما يقلل من احتمال تأثيرها المباشر على الرضيع.
مع ذلك، تفتقر الدراسات السريرية إلى بيانات كافية حول تأثير هذه المكمّلات على إدرار الحليب أو على النمو العصبي والبدني للطفل الرضيع. ولذلك، يُوصى بأن تُناقش المُرضعة استخدام أي مكمّل غذائي مع طبيبها أو أخصائي التغذية قبل البدء فيه، خاصةً إذا كانت تعاني من حساسية معروفة تجاه مصادر الكولاجين (مثل الجيلاتين المستخرج من الأسماك أو الأبقار)، أو لديها حالات صحية مزمنة مثل قصور الكلى أو اضطرابات المناعة الذاتية.
وبالإجمال، يُفضل الاعتماد أولًا على نظام غذائي متوازن غني بالفيتامينات (خاصةً فيتامين C الذي يدعم تخليق الكولاجين الطبيعي في الجسم)، والمعادن، والبروتين عالي الجودة، بدلًا من اللجوء إلى المكمّلات دون ضرورة طبية واضحة. فالسلامة الغذائية للأم والطفل تبقى دائمًا الأولوية القصوى في مرحلة الرضاعة.